تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

قتل علي الخوارج

وخرج إليهم رضي الله عنه بمن معه ، ورام رجعتهم ، فأبوا الا القتال . وكان علي أرسل إليهم عبد الله بن عباس ، فاجتمع معهم واحتج عليهم بحجج من كتاب الله عز وجل ، ومن فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وفعل أبي بكر وعمر حتى قطعهم . ولم يجدوا جوابا لما قال : فقال بعضهم لبعض : دعوه عنكم ولا تجيبوه ، فلن تطيقوا مخاصمة ابن عباس ، إنه من القوم الذين قال الله تعالى فيهم : ( بل هم خصمون ) ( 1 ) . وقال جل ثناؤه : ( وتنذر بها قوما لدا ) ( 2 ) . وكان فيهم من تبين له الحق . فرجع معه منهم من حروراء ألفان إلى الحق . وصدقوا ابن عباس فيما قال ، ولزموا عليها . وأما الباقون فمكثوا على ضلالهم وعنادهم ، وهم أهل النهروان ، وكانوا ستة آلاف . فقتل منهم علي بالنهروان ألفين وثماني مئة في أصح الأقاويل . وقتل معهم رئيسهم عبد الله بن وهب ( 3 ) ذو
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 / الآية : 58 . ( 2 ) سورة مريم : 19 / 97 . ( 3 ) عبد الله بن وهب الراسبي من الأئمة الأباضية . كان ذا علم ورأي وفصاحة . أدرك النبي ( ص ) وشهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص . ثم كان مع علي في حروبه . ولما وقع التحكيم أنكر جماعة فيهم الراسبي . فاجتمعوا بالنهروان