تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الشيء بنقيضه أو اشتراطه به على اختلاف المذهبين بل الحكم أيضا باعتبار مطلق حصوله في العقل من التصورات أيضا وباعتبار هذا النحو الخاص من الحصول تصديق . وبالجملة إن هاهنا أمورا ثلاثة : أحدها نفس الحكم أي الإيقاع والانتزاع وهو فعل نفساني ليس من قبيل العلم الحصولي والصور الذهنية . وثانيها تصور هذا الحكم وهو أيضا من قبيل العلم الحصولي الصوري لكنه ليس بتصديق بل من أفراد مقابل التصديق وإن كان معلومه تصديقا ولا استحالة في كون شيء واحد علما ومعلوما باعتبارين . وثالثها التصور الذي لا ينفك عن الحكم بل يستلزمه وهذا هو التصديق المقابل للتصور القسيم له من حيث هو تصور لا بشرط أن يكون حكما أو معه حكم وهو لأنه نفس الحكم باعتبار وملزوم لها باعتبار يكون مستفادا من الحجة إذا كان كسبيا لا من القول الشارح وإن كان باعتبار كونه تصورا مستفادا منه . وهذا هو الحق الصريح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهذا مما يرفع ( يدفع ن ) به جميع الإشكالات الواردة في هذا المقام ويمكن تطبيقه على مذهب الحكماء وتأويل مذهب المتأخرين إليه في التصديق كمذهب الإمام ومذهب من يجعل التصديق هو التصور المعروض للحكم أو المجامع له كصاحب المطالع إن لم يوجد في كلامهم ما يدل على عدم فهمهم لما حققناه فإنهم فسروا التصديق بأمور : أحدها أنه عبارة عن الحكم ونسب هذا إلى الحكماء ولعل مرادهم به التصور المستتبع للإذعان والإذعان والحكم والإقرار هو من فعل النفس وسموا المستلزم للحكم باسمه تسمية للشيء باسم لازمه . وثانيها أنه عبارة عن مجموع تصور المحكوم عليه والمحكوم به والحكم وهو مذهب الرازي ولعل غرضه هو أن وجود هذا القسم إنما يتحقق في ضمن هذه التصورات لا أن ماهية التصديق بحسب معناه متقومة بها . وثالثها أنه عبارة عن تصور معه حكم وهو مذهب صاحب المطالع وغيره ولعل
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 313 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )