1606 - أما بعد ، فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب
الله ؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة
شرط . قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق
1607 - أما بعد ، فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول : هذا من
عملكم ، وهذا أهدي إلي . أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له
أم لا ؟ فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به
يوم القيامة يحمله على عنقه : إن كان بعيرا جاء به له رغاء ، وإن كانت
بقرة جاء بها لها خوار ، وإن كانت شاة جاء بها تيعر ، فقد بلغت
1608 - أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي
رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ،
فخذوا بكتاب الله تعالى ، واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي
1609 - أما بعد ، فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأوثق
العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمد ،
وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور
الجامع الصغير — صفحة 244
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٤٤