وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيتسع له مد بصره ، ويفتح له باب
إلى الجنة . وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر : لا مرحبا ، ولا
أهلا ، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم
وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه ، وتختلف
أضلاعه ويقيض له سبعون تنينا لو أن واحد منهم نفخ في الأرض ما
أنبتت شيئا ما بقيت في الدنيا ، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب .
إنما القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار
1599 - أما أنا فلا آكل متكئا
1600 - أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا
يحيون ، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة ، حتى إذا كانوا
فحما أذن بالشفاعة ، فجئ بهم ضبائر ضبائر ، فبثوا على أنهار الجنة ، ثم
قيل : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل
السيل
1601 - أما أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر
الناس إلى المغرب ، وأما أول ما يأكل أهل الجنة فزيادة كبد الحوت ،
وأما شبه الولد أباه وأمه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد ،
وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها
الجامع الصغير — صفحة 242
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٤٢