[ و ] لمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدوّ المزائل
وقد حالفوا قوما علينا أظنّة * يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسى بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول
وأحضرت عند البيت رهطى وإخوتى * وأمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما معا مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضى حلفه كلّ نافل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم * بمفضى السّيول من إساف ونائل
موسّمة الأعضاد أو قصراتها * مخيّسة بين السّديس وبازل
ترى الودع فيها والرّخام وزينة * بأعناقها معقودة كالعثاكل
أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن * علينا بسوء أو ملحّ بباطل
و من كاشح يسعى لنا بمعيبة * و من ملحق في الدّين مالم نحاول
وثور و من أرسى ثبيرا مكانة * وراق ليرقى فى حراء ونازل
وبالبيت ، حقّ البيت ، من بطن مكّة * وباللَّه إنّ الله ليس بغافل
تاريخ الطبرى ( تاريخنامه طبرى ) ( فارسي ) — صفحة 1458
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٥٨