في الفتيا في موسم الحج ، وعبد العزيز بن عمران . . بن عبد الرحمن بن عوف .
وابن جريح إمام مكة . والفضيل بن عياض . والقاسم بن معن . وحفص بن
غياث والثلاثة أصحاب أبي حنيفة ، ومنصور بن المعتمر . ومسلم بن خالد
الزنجي شيخ الشافعي بمكة . يحيى بن سعيد القطان .
وإنما أحدثت السياسة الخلافات بين فقهاء السنة والشيعة فأنتجت وجوها
لخلافات فقهية وحديثية . فوجدنا للشيعة رواة ليسوا من رواة الكتب التي
يتداولها أهل السنة ومنها الصحاح الستة المشهورة . فالشيعة لا يقبلون أحاديث
من حاربوا عليا أو أخطأوا في حقه .
ومن الناحية الأخرى وجدنا في بعض كتب الحديث لأهل السنة ، أوصافا
للرواة من الشيعة ، تتضح منها جذور هذه الخلافات .
وإليك بعض أمثال :
- كان الشعبي - شيخ المحدثين بالكوفة على رأس المائة الأولى - يكذب
الحارث الهمداني ، صاحب على فيسلط الله على الشعبي ثقات أثباتا
من الرواة يستخفون به
وأبان بن تغلب نجبة مدرسة السجاد والباقر والصادق . يقول فيه الحافظ
السعدي : زائغ مجاهر . ويقول فيه الجوزجاني : زائغ مذموم المذهب .
ويقول عنه الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ( شيعي جلد . ولكنه
صدوق . فلنأخذ صدقه وعليه بدعته ) .
- وعلى هذا النحو تجد خالد بن مخلد القطواني ( 213 ) ، وهو من مشايخ
البخاري ، يقول عنه ابن سعد إنه كان مفرطا في التشيع . ويقول عنه
أبو داود : " صدوق " لكنه يتشيع .
- وتجد تليد بن سليمان . يقول فيه أبو داود - تلميذ أحمد - رافضي
يشتم أبا بكر وعمر . فلنا " صدقه " وعليه " بدعته " . لكن ابن حنبل يأخذ
عنه . وحسب الرجل شهادة ابن حنبل .
- وجعفر بن سليمان يقول فيه ابن عدي ( أرجو أنه لا بأس به ) ، في حين
أن أحمد بن حنبل عندما يقال له إن سليمان بن حرب يقول لا تكتبوا
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٢٥