فقال : والله يا جابر لولا أنى أعلم أن هذا العلم لا يأخذه عنك إلا من يستأهله
وأعلم علما يقينا أنه مثلك ، لأمرتك بإبطال هذه الكتب من العلم ) .
وكانت كتب رياضة وكيمياء تسبق العصور بجدتها . . قيل إنه أخذ
علمه عن خالد بن يزيد ثم أخذ عن الإمام جعفر .
وهو يشير إلى الإمام دائما بقول " سيدي " . ويحلف به . ويعتبره مصدر
الإلهام له .
يقول في مقدمة كتابه الأحجار ( وحق سيدي لولا أن هذه الكتب
باسم سيدي - صلوات الله عليه - لما وصلت إلى حرف من ذلك إلى الأبد ) .
ذكر له المستشرق كراوس Kraus ناشر كتبه في العصر الحديث
أربعين مؤلفا . وأضاف ابن النديم في القرن الرابع للهجرة عشرين كتابا
أخرى . وينقل ابن النديم قوله ( ألفت ثلاثمائة كتاب في الفلسفة وألفا وثلاثمائة
رسالة في صنائع مجموعة ، وآلات الحرب ، ثم ألفت في الطب كتابا
عظيما ثم ألفت كتبا صغارا وكبارا ، وألفت في الطب نحو خمسمائة كتاب . ثم
ألفت في المنطق على رأى أرستطاليس . ثم ألفت كتاب الزيج أيضا نحو
ثلاثمائة ورقة . ثم ألفت كتابا في الزهد والمواعظ . وألفت كتبا في العزايم كثيرة
حسنة وألفت في الأشياء التي يعمل بخواصها كتبا كثيرة . ثم ألفت بعد
ذلك نحو خمسمائة كتاب نقضا على الفلاسفة . ثم ألفت كتابا في الصنعة يعرف
بكتب الملك . وكتابا يعرف بالرياض ) .
* * *
وتلاميذ الصادق ، المشهورون ، فيما عدا من سلف ذكرهم ، من كبار
أهل السنة أشياخ للفقهاء في جميع المذاهب منهم : سفيان بن عيينة . وسعيد
ابن سالم القداح . وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى . وعبد العزيز الدراوردي . وقد روى الشافعي عن كل هؤلاء . وجرير بن عبد الحميد ، وإبراهيم بن
طهمان ، وعاصم بن عمر . . بن عمر بن الخطاب . . وأبو عاصم النبيل ( 212 )
شيخ أحمد بن حنبل . وأبو عاصم آخر تلاميذ الصادق وفاة ، وقد روى عنه
كتابا . والكسائي عالم اللغة ، وعبد العزيز بن عبد الله الماجشون زميل المالك
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٢٤