بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور " : أي الكذب . وقال ( ص ) : " إن
العبد ليكذب الكذبة فيتباعد الملك منه مسيرة ميل من نتن ما جاء به " . وقال
صلى الله عليه وآله : " إن للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا . فأما لعوقه فالكذب
وأما نشوقه فالغضب ، وأما كحله فالنوم " ( 35 ) وقال روح الله لأصحابه : " من
كثر كذبه ذهب بهاؤه " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) " لا يجد العبد طعم الإيمان
حتى يترك الكذب ، هزله وجده " . وقال ( ع ) " أعظم الخطايا عند الله
اللسان والكذب ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة " . وقال علي بن الحسين ( ع ) :
" اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب
في الصغير اجترأ على الكبير " . وقال أبو جعفر ( ع ) : " إن الله عز وجل جعل
للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب "
وقال ( ع ) : " الكذب هو خراب الإيمان " . وقال ( ع ) " إن أول من يكذب
الكذاب الله عز وجل ، ثم الملكان اللذان معه ، هو يعلم أنه كاذب " . وقال
الإمام الزكي العسكري ( ع ) : " جعلت الخبائث كلها في بيت وجعل مفتاحها
الكذب " والأخبار الواردة في ذم الكذب أكثر من أن تحصى . وأشد أنواع
الكذب إثما ومعصية الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة ، وكفاه ذما أنه
يبطل الصوم ، ويوجب القضاء والكفارة على الأقوى . قال الصادق ( ع ) :
" إن الكذبة لتفطر الصائم " قال الراوي : وأينا لا يكون ذلك منه ، قال :
" ليس حيث ذهبت ، إنما الكذب على الله تعالى وعلى رسوله وعلى الأئمة
- عليهم السلام - " . وقال ( ع ) : " الكذب على الله وعلى رسوله وعلى
الأوصياء - عليهم السلام - من الكبائر " . وذكر عنده ( ع ) الحائك ،
وكونه ملعونا ، فقال : " إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله "
وقال الباقر ( ع ) : " لا تكذب علينا كذبة ، فتسلب الحنيفية " ( 36 ) .
هامش
( 35 ) مثل مضمون هذه الرواية ورد في " الوسائل " في الموضع الآتي
الباب 138 . وفي ( المستدرك ) في الموضع الآتي . وفي " سفينة البحار " :
2 : 473 ، وفيه اختلاف عما في نسخ ( جامع السعادات ) فإن الموجود بهذه الكتب
بهذا النص : " إن لإبليس كحلا ولحوقا وسعوطا ، فكحله النعاس ، ولعوقه
الكذب ، وسعوطه الكبر " .
( 36 ) صححنا أكثر الأحاديث هنا على ( الوسائل ) : الباب 138 - 140
من أبواب أحكام العشرة ، وعلى " المستدرك " : 2 / 100 - 102 وعلى ( أصول
الكافي ) : باب الكذب ، وعلى ( البحار ) : 3 مج 15 / 35 ، باب الكذب