بالنكاح ، بشرط الاستطاعة والأمن من غوائله . وقال ( ص ) : " معاشر
الشباب ! عليكم بالباءة ، فمن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإن الصوم له
رجاء " . وقال ( ص ) : " إن المرأة إذا أقبلت أقبلت بصورة شيطان ، فإذا
رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها " .
( وثانيهما ) - أي ثاني جنسي رذائل قوة الشهوة - :
الخمود
وهو التفريط في كسب ضروري القوت ، والفتور عما ينبغي من شهوة
النكاح ، بحيث يؤدي إلى سقوط القوة وتضييع العيال وانقطاع النسل .
ولا ريب في كون ذلك مذموما غير مستحسن في الشرع ، إذ تحصيل المعارف
الإلهية واكتساب الفضائل الخلقية والعبادات البدنية موقوف على قوة
البدن ، فالتفريط في إيصال بدل ما يتحلل إلى البدن يوجب الحرمان عن
تحصيل السعادات وهو غاية الخسران . وكذا إهمال قوة شهوة النكاح يوجب
الحرمان عن الفوائد المترتبة عليها ، فإن هذه القوة إنما سلطت على الإنسان
لبقاء النسل ودوام الوجود ، ولأن يدرك لذته فيقيس بها لذات الآخرة ،
فإن لذة الوقاع لو دامت لكانت أقوى اللذات الجسمانية ، كما أن ألم النار
أعظم الآلام الجسدانية ، فالترغيب والترهيب يسوقان الخلق إلى سعاداتهم ،
وليس ذلك إلا بلذة مدركة وألم محسوس مشابهين للذات والآلام الأخروية .
ولبقاء النسل فوائد : موافقة محبة الله بالسعي في تحصيل الولد لبقاء
نوع الإنسان ، وعدم قطعه السلسلة التي وصلت إليه من مبدأ النوع ،
وطلب محبة رسول الله ( ص ) في تكثير من به مباهاته ، وطلب التبرك بدعاء
الولد الصالح بعده ، وطلب الشفاعة بموت الولد الصغير إذا مات قبله ،
كما استفاضت به الأخبار .
ومن فوائد النكاح : كسر التوقان والتحن من الشيطان ، بغض البصر
وحفظ الفرج وقطع الوساوس وخطرات الشهوة من القلب ، وإليه الإشارة
بقوله ( ص ) : " من تزوج فقد أحرز نصف دينه " .
ومن فوائد النكاح : تفريغ القلب عن تدبير المنزل ، والتكفل بشغل
الطبخ والفرش والكنس ، وتنظيف الأواني وتهيئة أسباب المعيشة ، فإن