اتسعت ولم تبلغ الجحفلة . فهو أغر شمراخ ، وهو ما سال على الانف . وإن سالت
الجحفلة . قيل : أغر سائل العين الفلانية . وإن انتشرت على العين . قيل : أعشى . وإذا
كانت العين الواحدة زرقاء . قيل : أحيف . والحيف : الاختلاف . وإن كانت زرقاء . قيل :
أزرق . وإن كان البياض على خديه . قيل : لطيم الخدين ، أو أحدهما . وإن كان في الغرة
شامات يذكرها . وإن كان أعلاها كالهلال . قيل : أغر هلال . وإن كان في الجحفلة
بياض . قيل : أرتم . وإن كان بسواد . قيل : بسواد ، ومشقوق الاذنين مفرط . والبياض في
أعلى الرأس أصقع . والبياض في القفا : أقيف وشائب الناصية : أسقف . ونقاؤها
بالبياض : أصبغ . وبياض الرأس والعنق كله : أدرع ، والحدقتان والأهداب : معرب .
وأما شيات البغال : إذا كان البغل أصفر تعلوه غبرة يسيرة ، وببدنه خطوط من
معرفته إلى أصل ذنبه . قيل : خلنجي . فإذا كان في جحفلته ومحجر عينيه بياض يضرب
إلى صفرة . قيل : أقمر .
ومن جملة عيوب الدواب : الانتشار . وانتفاخ العصب ، والدحس . وهو ورم في
حافره . والسرطان : وهو داء في الرسغ . والارتهاش . وهو أن يصك بعرض حافره عرض
يده الأخرى ، وربما أدماها . ويسمى اصطكاك . والمشش والنمل ، وهو سواد في الحافر
من ظاهره . والوفرة : داء يكون في باطن الحافر . والرهصة : داء يطلع في باطن الحافر .
وقد تقدم من ذكر عيوب الدواب في كتاب البيوع ما فيه كفاية . والله أعلم .
الفصل الثاني : في ذكر الكنى : اعلم أن أهل العلم أجمعوا على جواز التكني بأي
كنية كانت ، سوى التكني بأبي القاسم ، وسواء تكنى الانسان باسم ابنه أو ابنته ، أو لم
يكن له ولد ، وكان صغيرا . أو كنى بغير اسم ولده . ويجوز أن تكنى المرأة بأم فلان ، وأم
فلانة . وإنما اختلفوا في جواز التكني بأبي القاسم على مذاهب كثيرة .
أحدها : مذهب الشافعي رضي الله عنه . وأهل الظاهر : أنه لا يحل التكني بأبي
القاسم لاحد أصلا ، سواء كان اسمه محمدا أو أحمدا ، لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام :
تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي رواه مسلم .
جواهر العقود — صفحة 465
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٦٥