المذكور بصريح لفظه : إن مت من مرضي هذا فأنت حر بعد موتي فإذا مات عتق
بموته ، إلا إذا قال السيد ذلك ، أو قال له : إن شئت فأنت حر بعد موتي وقال العبد :
شئت وشرطه : أن يكون قوله : شئت متصلا بقول السيد . فيقول ذلك في كتاب
التدبير . وينبه على اتصال قوله بقول السيد : إن شئت وإلا لم يعتق . وكذلك يقول في
جميع صور التدبير فيما يحصل به التدبير من الصرائح المبينة والكنايات .
وصورة ما إذا أقر الورثة بخروج العبد المدبر من ثلث مال المورث : أقر فلان
وفلان وفلان ، أولاد فلان المدبر المذكور باطنه - إذا كانت الكتابة على ظهر كتاب التدبير -
أن العبد المسمى باطنه المدعو فلان كان والدهم المذكور دبره تدبيرا صحيحا شرعيا .
وأنه توفي إلى رحمة الله تعالى . وأحكام التدبير باقية إلى حين وفاته ، وأنهم قوموا العبد
المذكور باطنه بأهل الخبرة والمعرفة بقيم الرقيق . فكانت قيمته كذا وكذا دينارا . وأنها
قيمة عادلة ، يحتمل خروجها من ثلث مال مورثهم المذكور ، وأن العبد المدبر المذكور
باطنه ، صار حرا من أحرار المسلمين إلى آخره .
وإن ثبت التدبير على حاكم . فيقول : بعد ثبوت ذلك كله ، وتشخيصهم ومن
موجبه : صيرورة العبد المذكور حرا من أحرار المسلمين ، بمقتضى ثبوت اتساع المال
لاخراج العبد المذكور من ثلثه ، حكما شرعيا - إلى آخره . وإن كان التدبير في الصحة
والسلامة : فلا حاجة إلى ذكر ثلث المال ، ويعتق العبد من رأس المال . انتهى . والله
أعلم .
جواهر العقود — صفحة 437
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٣٧