يهجمون عليه على هذا الترتيب . ويفتشون عليه . فإن كان به عذر شرعي كمرض أو غير
ذلك يمنعه من الحضور . بعث إليه من يحكم بينهما ، أو ينصب وكيلا يخاصم عنه . فإن
وجب تحليفه بعث إليه من يحلفه .
والأصح : أن المخدرة لا تحضر . وهي التي لا تخرج إلا لضرورة . وكذا من لا
تخرج إلا نادرا لعزاء أو زيارة أو حمام ، وسبيلها كالمريض . فإذا حضر نائب القاضي إلى
دارها تكلمت من وراء الستر ، إن شهد اثنان من محارمها أنها هي ، واعترف بها الخصم .
وإلا تلفعت بملحفة ، وخرجت من الستر .
ومن هو في غير ولاية الحاكم ليس له إحضاره . أو فيها وله هناك نائب ، فكذا على
الصحيح بل يسمع بينته ويكتب إليه . فإن تعذر فالأصح يحضر من مسافة العدوي فقط
بعد البحث عن جهة دعواه في قول الجمهور .
ولو استعدى على امرأة خارجة عن البلد . ففي إحضارها : اشتراط أمن الطريق
ونسوة ثقات وجهان . والأصح : أنه يبعث إليها محرما أو نسوة ثقات .
وإذا ثبت على غائب دين وله مال حاضر . فعلى القاضي توفيته منه إذا طلب
المدعي . والأصح : أنه لا يطالب المدعي بكفيل .
والمشهور : جواز القضاء على الغائب في قصاص وحد قذف ، ومنعه في حدود الله
تعالى . انتهى . والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 394
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٩٤