سمت أسطر الاسجال سطرا واحدا ، يقول فيه : وكذلك أشهدني - أيد الله أحكامه وأدام
أيامه - على نفسه الكريمة بما نسب إليه أعلاه . فشهدت عليه به في تاريخه وسطر صغير
جدا تحته وكتبه فلان ابن فلان الفلاني وكذلك يكتب الثاني والثالث والرابع . فصاعدا .
وصورة ما يكتب في البعدية وغيرها مما فيه حكم أو ثبوت مجرد : أشهدني سيدنا
الحاكم المشار إليه - أيده الله تعالى - وفي سطر ثان تحته : على نفسه الكريمة بما نسب
إليه أعلاه . فشهدت عليه به . وفي سطر ثالث تحته : وعلى كل واحد من المتؤاجرين أو
المتبايعين ، أو المتعاقدين بما نسب إليه أعلاه في تاريخه . وفي سطر رابع تحت هؤلاء
الثلاثة : وكتب فلان ابن فلان الفلاني .
وإن شاء كتب هذه الألفاظ كلها في سطرين أو ثلاثة ، ويكتب رفيقه إلى جانبه
كذلك . وهذا لا يكون إلا فيما علامة الحاكم عليه جرى ذلك أو فرضت ذلك ، وأذنت
فيه أو أذنت في ذلك خاصة أو فوضت ذلك أو أمضيت ذلك ونحوه .
وصورة الاشهاد على الحاكم القائم مقام الاسجال على طريقة الشاميين فيما يوقع
القاضي فيه بالعلامة في باطن المكتوب ، ويوقع في هامشه بما يشهد به عليه من الثبوت
والحكم والتنفيذ وغيره على الصيغة المقدم ذكرها :
أشهدني سيدنا ومولانا - إن كان قاضي القضاة ذكر ألقابه اللائقة به ، ودعا له
بقوله : أدام الله أيامه وأعز أحكامه ، وأسبغ ظلاله . وختم بالصالحات أعماله - وإن كان
نائبا ذكر ألقابه ، ودعا له بأيده الله تعالى ، مع استيفاء ذكر الحاكم والتصريح باسمه ، واسم
أبيه واسم جده ، ليخرج بذلك من الخلاف ، ثم يقول : الشافعي أو الحنفي مثلا بالمملكة
الفلانية ، ثم يقول : على نفسه الكريمة - حرسها الله تعالى - في مجلس حكمه العزيز
بالمكان الفلاني : أنه ثبت عنده إشهاد المتبايعين المذكورين باطنه على أنفسهما بجميع ما
نسب إليهما باطنه ، وجريان عقد التبايع بينهما في البيع المعين باطنه ، على الوجه
المشروح باطنه ، ثبوتا صحيحا شرعيا . فشهدت عليه بذلك في تاريخ كذا وكذا .
وإن كانت البينة قامت عند الحاكم بأكثر مما ذكرنا فيزاد : وأصل ذلك اعتبار ما وقع
به الحاكم بلفظه ومعناه من غير زيادة ولا نقصان .
وكذلك يفعل في الاشهادات بالتنافيذ وتنافيذ التنافيذ . انتهى .
النوع الثاني : في بيان ما تقوم به البينة عند الحاكم ، وما يجري تحت تحمل شاهدة
جواهر العقود — صفحة 361
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦١