ويكتب في الموضع الذي يخليه الكاتب في وسط السطور بعد الترجمة : التاريخ بخطه .
ويكتب في آخره الحسبلة بخطه . ويشهد عليه في آخر هذا الاسجال .
وأما في اصطلاح الشاميين ، وهم الذين يكتبون إشهادا على القاضي بالثبوت
والحكم والتنفيذ : فإن القاضي يكتب علامته في باطن المكتوب عن يسار البسملة ثم
يكتب في هامشه بخطه ما يشهد عليه من الثبوت والحاكم والتنفيذ ، ثم يرقم للشهود ،
ويكتب الكاتب الاشهاد عليه في ظاهر المكتوب ، مجردا عن علامة وغيرها .
ولا بد للقاضي من علامة يعرف بها من بين الحكام . وإذا اختار علامة لا يغيرها .
فهو الأولى ، إلا أن يكون نائبا فيرتقي أصلا ، أو ينتقل من بلد إلى بلد فيكون للتغيير
موجب ، ولا يلتبس على الناس . فأما إذا كان نائبا فمدة نيابته لا يغير علامته . وكذا إذا
كان أصلا ولم ينتقل فلا يغير علامته .
وصورة العلامة : الحمد لله على نعمه ، الحمد لله رب العالمين . الحمد لله على كل
حال . الحمد لله اللطيف في قضائه ، الحمد لله الهادي للحق ، الحمد لله الحكم العدل ،
الحمد لله ناصر الحق . أو أحمد الله كثيرا ، أو أحمد الله بجميع محامده ، أو الحمد الله
الغني القوي . وهذه كانت علامة شيخنا شيخ الاسلام قاضي القضاة شهاب الدين أحمد
بن حجر . رحمه الله تعالى . وتكون العلامة في المحل المذكور من الرحيم إلى آخر
المكتوب بالقلم الغليظ . واعلم أن العلامة لا تكتب إلا بعد تأدية شهادة الشهود عند
القاضي في المكتوب . فإذا تكمل أداؤهم ، أو أداء من يستغني به الحاكم منهم ، من اثنين
فصاعدا : رقم لهم . ولا يعلم قبل الأداء . وهو بالخيار بعد الأداء ، إن شاء علم ثم رقم
للشهود وإن شاء رقم لهم ثم علم . فإذا فرغ من العلامة انتقل إلى التوقيع على المكتوب ،
وموضعه تحت باء البسملة على جنب المكتوب على رأس أول سطر منه . فإن كان
التوقيع على طريقة المصريين كتب ليسجل خاصة وكاتب الحكم يتصرف في ألفاظ
التسجيل ، ويأتي بالثبوت والحكم ، أو بالتنفيذ على مقتضى القاعدة المطلوبة في تلك
الواقعة . ويخلي موضعا للتاريخ . ويخلي للحسبلة كما تقدم . وإن كان في القضية خلاف
نبه عليه في إسجاله .
وإن شاء القاضي كتب : ليسجل بثبوته أو : ليسجل بثبوته والحكم بموجبه أو :
ليسجل بثبوته وتنفيذه أو : ليسجل بثبوته والحكم به أو : ليسجل بثبوت ما قامت به
البينة فيه والحكم به . وإذا كان التوقيع على طريقة الشاميين : كتب القاضي على الهامش
جواهر العقود — صفحة 295
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩٥