السابع : يكره الجلوس في المسجد لفصل القضاء ، لكثرة من يغشاه من الخصوم ،
ولما يجري بينهم من الألفاظ التي يصان المسجد عنها .
الثامن : أن يحضر العلماء مجلسه .
التاسع : أن يخرج وعليه السكينة والوقار ، ويدعو بدعاء رسول الله ( ص ) : اللهم إني
أعوذ بك أن أذل أو أذل ، أو أضل أو أضل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل
علي وأن يجلس مستقبل القبلة من غير استكبار . ويتثبت في أموره كلها . ولا يطمح
ببصره إلى أحد الخصمين . ويقول لهما معا : تكلما ، أو يسكت حتى يبتدئ أحدهما .
العاشر : أن يتفقد أحوال نفسه ، من جوع وعطش وغضب ، بل يجلس ، وهو ساكن
الحواس من الأمور التي تفسد باطنه وظاهره .
الحادي عشر : أن يرتب عدول بلده على طبقاتهم . ولا يقبل الجرح والتعديل
والترجمة إلا من شاهدين عدلين . وإن ارتاب في الشهود سألهم متفرقين . ولا يقبل في
التعديل إلا قول المعدل : هو عدل لي وعلي .
الثاني عشر : يكره له البيع والشراء بنفسه أو بوكيل خصوصي . ولا يمتنع من شهود
الجنائز ، وعيادة المرضى ، والسلام على الغائب عند مقدمه ، ويحضر الولائم كلها ، أو
يمتنع منها كلها .
الثالث عشر : يحرم عليه قبول هدية من الخصمين . أو من أحدهما .
قالت الحنفية : ولا يحل للقاضي قبول الهدية إلا من ذي رحم محرم منه ، أو ممن
جرت عادته قبل القضاء بمهاداته بشرطين . أحدهما : أن لا يكون بينه وبين أحد خصومة
وقت الهدية . والثاني : أن لا يزيد المهدي في هديته على ما هو المعتاد قبل القضاء . فإن
زاد رد الزيادة .
قالوا : ولا يحل للقاضي أن يستعير شيئا ، أو يستقرض ممن لم يكن قبل القضاء
يستعير منه أو يستقرضه .
ومن تقلد القضاء برشوة أعطاها لا يصير قاضيا . ويرحم عليه إعطاء الرشوة .
ويحرم على السلطان أخذها .
جواهر العقود — صفحة 285
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٨٥