وأنت حاضر ؟ فقال : اقض بينهما فإن أصبت فلك أجران ، وإن أخطأت فلك أجر
وفي رواية إن أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة واحدة .
فإن كان الامام ببلد واحتاج أهل بلد آخر إلى قاض وجب على الامام أن يبعث
إليهم قاضيا . لان النبي ( ص ) بعث عليا ومعاذا إلى اليمن قضاة . ولأنه يشق عليهم قصد بلد
الامام لخصوماتهم .
فإن كان الامام يعرف أهل الاجتهاد والعدالة ، بعث قاضيا منهم ، وإن كان لا
يعرفهم جمع أهل المذاهب في مجلسه وسألهم أن يتناظروا بين يديه . فإذا علم المجتهد
منهم بحث عن عدالته . فإذا ثبتت عدالته ولاه القضاء ، وبعثه إليهم . فإن ولاه مع جهله به
لم تنعقد ولايته وإن عرف أهليته بعد .
وإذا جن قاض ، أو أغمي عليه ، أو عمي ، أو خرس ، أو ذهبت أهلية اجتهاده
وضبطه ، لغفلة أو نسيان : لم ينفذ حكمه . وإن فسق فكذا في الأصح ، فإن زالت هذه
الأسباب لم تعد ولايته .
باب أدب القاضي
ومن أدبه خمسة عشر أدبا :
الأول : إذا قصد عمله أرسل رسولا أو كتابا يعلمهم بذلك ، ليصيروا على أهبة له .
الثاني : إذا وصل إلى عمله أن ينزل في وسط البلد ، ليهون على أهله المجئ إليه .
وفيه تسوية بينهم ، ويدخل يوم الاثنين . فإن تعذر فالخميس ، وإلا فالسبت . ويسأل عن
علماء بلده وعدولهم .
الثالث : أن لا يتخذ بوابا .
الرابع : أن لا يتخذ حاجبا .
الخامس : الخامس : أن يرتب مزكين .
السادس : أن يتخذ عاقلا أمينا ، عارفا بالصناعة ، جيد الخط ، حسن الضبط بعيدا
عن الطمع . والفقيه أشد استحبابا .