وإن أطلق ، اختلف أصحابه ، فمنهم من رجح كونه ليست بيمين .
وقال فيمن قال : أشهد بالله ونوى اليمين : كان يمينا ، وإن أطلق فالأصح من
مذهبه : أنه ليس بيمين .
ولو قال : أشهد لا فعلت ولم ينو . فقال أبو حنيفة وأحمد ، في أظهر روايتيه :
يكون يمينا . وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا تكون يمينا .
فصل : ولو قال : وحق الله فيمين عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يكون يمينا .
ولو قال : لعمر الله ، أو وأيم الله قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : هي يمين ،
نوى به اليمين أم لا . وقال بعض أصحاب الشافعي : إن لم ينو فليس بيمين . وهي رواية
عن أحمد .
فصل : ولو حلف بالمصحف . قال مالك والشافعي وأحمد : تنعقد يمينه . وإن
حنث ، لزمته الكفارة وقال ابن هبيرة : ونقل في المسألة خلاف عمن لا يعتد بقوله .
وحكى ابن عبد البر في التمهيد في المسألة أقوالا للصحابة والتابعين واتفاقهم على إيجاب
الكفارة فيها . قال : ولم يخالف فيها إلا من لا يعتد بقوله .
واختلفوا في قدر الكفارة فيها . فقال مالك والشافعي : يلزم كفارة واحدة . وعن
أحمد روايتان . إحداهما : كفارة واحدة . والأخرى : يلزم بكل آية كفارة .
وإن حلف بالنبي ( ص ) . فقال أحمد في أظهر روايتيه : تنعقد يمينه . فإن حنث لزمته
الكفارة . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا تنعقد يمينه . ولا كفارة عليه .
فصل : ويمين الكافر : هل تنعقد أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا تنعقد . وقال مالك
والشافعي وأحمد : تنعقد يمينه . وتلزمه الكفارة بالحنث .
واتفقوا على أن الكفارة تجب بالحنث في اليمين ، سواء كانت في طاعة أو في
معصية أو في مباح .
واختلفوا في الكفارة : هل تتقدم الحنث ، أو تكون بعده ؟ فقال أبو حنيفة : لا
تجزئ إلا بعد الحنث مطلقا . وقال الشافعي : يجوز تقديمها على الحنث المباح . وعن
مالك روايتان . إحداهما : يجوز تقديمها . وهو مذهب أحمد . والأخرى : لا يجوز .
وإذا كفر قبل الحنث : فهل بين الصيام والعتق والاطعام فرق ؟ قال مالك : لا فرق .
جواهر العقود — صفحة 259
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٥٩