فليحلف بالله ، أو ليسكت قال عمر : فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرا ولا آثرا ومعنى
قوله : ذاكرا أي أذكره عن غيري . ومعنى قوله : آثرا أي حاكيا عن غيري .
الثاني : أن يحلف بذلك ، ويقصد اليمين . ويعتقد في المحلوف به من التعظيم ما
يعتقده في الله . فهذا يحكم بكفره . لما روى ابن عمر : أن النبي ( ص ) قال : من حلف بغير
الله فقد كفر وروي فقد أشرك .
الثالث : أن يجري ذلك على لسانه من غير قصد إلى الحلف به . فلا يكره ، بل
يكون بمعنى لغو اليمين .
فإن قيل : ورد في القرآن أقسام كثيرة بغير الله .
فالجواب : أن الله تعالى أقسم بمصنوعاته الدالة على قدرته ، تعظيما له تعالى لا
لها .
وتنعقد اليمين بخمس : إذا حلف بالله ، أو باسم من أسمائه ، أو بصفة من صفاته ،
أو بالطلاق أو بالعتاق ، أو نذر إخراج الأموال ، أو الاتيان بالعبادات ، وحروف القسم :
الباء ، والواو ، والتاء ، والألف . فتقول : الله ، وبالله ، ووالله ، وتالله .
وألفاظ اليمين ثلاثة : أقسم بالله ، وأعزم بالله ، وأشهد بالله . فإن لم يذكر لفظ الله
في هذا فليس بيمين .
ويقطع حكم اليمين خمسة معان : البر ، والحنث . والاستثناء المتصل ، وانحلال
اليمين ، واستحالة البر . وإذا وقع الحنث كفر عن يمينه . وإن قدم الكفارة جاز ، إلا
الصيام فإنه لا يقدم . وإذا حلف على زوجته بطلاقها أن لا يتزوج عليها . فتزوج عليها في
عدة منه رجعية حنث . فإن حلف أن يتزوج عليها فتزوج عليها في عدة منه رجعية لم
جواهر العقود — صفحة 257
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٥٧