واتفقوا على أن في الأجفان الأربعة الدية ، في كل واحد ربع ، إلا مالكا . فإنه قال :
فيها حكومة .
واختلفوا في العين القائمة التي لا يبصر بها ، واليد الشلاء ، والذكر الأشل ، وذكر
الخصي ، ولسان الأخرس ، والإصبع الزائدة ، والسن السوداء .
فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : في أظهر قوليه فيها حكومة . وعن أحمد
روايتان . أظهرهما فيها الدية . والأخرى كالجماعة .
واختلفوا في الترقوة والضلع ، والذراع ، والساعد ، والزند والفخذ . فقال أبو حنيفة
ومالك والشافعي : في ذلك حكومة . وقال أحمد : في الضلع بعير ، وفي الترقوة بعير ،
وفي كل واحد من الذراع والساعد والزند والفخذ بعيران ، ففي الزندين أربعة أبعرة .
واختلفوا فيما لو ضر به فأوضحه فذهب عقله ، فهل تنتقل الموضحة في دية العقل
أم لا ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : عليه الدية للعقل ويدخل في ذلك أرش
الموضحة . والقول الآخر للشافعي - وهو الأصح عند أصحابه - أن عليه لذهاب العقل
دية كاملة . وعليه أرش الموضحة . وهذا مذهب مالك وأحمد .
واختلفوا فيما إذا قلع سن من قد ثغر . فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجب عليه
الضمان . وقال مالك : بوجوبه وبعدم سقوطه بعودها . وللشافعي قولان ، أصحهما :
الوجوب وعدم السقوط .
ولو ضرب سن رجل فاسودت . قال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه :
يجب أرش سن خمس من الإبل . والرواية الأخرى : ثلث دية السن . وزاد مالك على
ذلك ، فقال : إن وقعت السن السوداء بعد ذلك لزمه دية أخرى وقال في ذلك حكومة
فقط .
واختلفوا فيما إذا قطع لسان صبي لم يبلغ حد النطق . فقال أبو حنيفة : فيه
حكومة . وقال مالك وأحمد : فيه دية كاملة .
ولو قلع عين أعور . فقال مالك وأحمد : يلزمه دية كاملة . وقال أبو حنيفة
والشافعي : يجب القصاص . فإن عفا فنصف دية . وقال مالك : ليس له القصاص . وهل
له دية كاملة ، أو نصفها ؟ عنه في ذلك روايتان . وقال أحمد : لا قصاص ، بل دية كاملة .
وفي اليدين الدية ، في كل واحدة نصفها بالاجماع . وكذا الامر في الرجلين .
وأجمعوا على أن في اللسان الدية . وأن في الذكر الدية ، وأن في ذهاب العقل دية ،
وفي ذهاب السمع دية .
جواهر العقود — صفحة 221
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢١