أحدهما نصفها ، ولو ضربهما فشلا فدية . ولو قطع معهما عانتها فحكومة أيضا .
الخامس عشر : سلخ الجلد إن بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته . ففيه دية .
فلو قطع يداه وسلخ رجل الجلد ، وزعت مساحة الجلد على جميع البدن . فما خص
اليدين حط من ديتهما . وعلى هذا لو قطع يداه ثم سلخ آخر جلده . لزم السالخ دية
الجلد ، إلا قسط اليدين .
وفي الترقوتين حكومة على المذهب ، كالضلع وسائر العظام .
فصل في إزالة المنافع : الأول : العقل . فيه دية لا قصاص . فلو قطع يداه ورجلاه
فزال عقله . وجب ثلاث ديات . وإن انتظم قوله وفعله صدق الجاني بيمينه ، وإن لم
ينتظم قوله وفعله فله دية بلا يمين .
الثاني : السمع . وفيه دية . ومن أذن : نصفها ، ولو أزال أذنيه وسمعيه فديتان .
الثالث : البصر . وفي إذهابه من العينين دية . وفي إحداهما : نصفها ، ولو من أحول
وأعمش ونحوهما . ولو فقأ عينيه لم يجب إلا دية . ولا يقبل في إذهاب البصر عمدا إلا
رجلان ، أو خطأ فرجل وامرأتان . وإن نقص ضوء العينين وعرف قدره فبقسط الذاهب من
الدية ، وإلا فحكومة عند الأكثر باجتهاد القاضي .
الرابع : الشم . وفيه دية على الصحيح . ومن منخر نصفها . ولو قطع أنفه فذهب
شمه وجبت ديتان . فإن عاد استردت الدية . فإن ادعى ذهابه وأنكر الجاني يزعج في
خلواته . فإن لم يظهر منه شئ حلف كأخرس . وأديت دية .
وفي بعض الحروف : قسط من الدية . والموزع عليه ثمانية وعشرون حرفا في لغة
العرب .
فصل : والحكومة : جزء نسبته إلى دية النفس - وقيل : إلى عضو الجناية - نسبة
نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته . وجنسها إبل . فإن كانت مقدرة شرط أن لا تبلع
مقدرة . فإن بلغته نقص القاضي شيئا باجتهاده . ويجوز أن تبلغ حكومة الكف دية إصبع
في الأصح .
فصل : في نفس الرقيق : قيمته ، ولو مدبرا ومكاتبا وأم ولد . وفي غيرها ما نقص .
وإن لم تتقدر من الحر ، وإلا فبنسبته من قيمته في الأظهر .
ففي يده : نصف قيمته . وفي يديه : كلها ، وفي ذكره وأنثييه : قيمتان .
جواهر العقود — صفحة 211
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢١١