فسئل فأجاب بصحة دعواها ، وأنه قال ذلك بلفظه في المجلس المشار إليه ، فأمره
الحاكم بعدم الوطئ حتى يكفر ، واعترف لديه - أحسن الله إليه - أن الواجب عليه من
الكفارة كذا وكذا .
وإن لم يصدقها على الظهار وصدقها على الزوجية ، فيأمرها الحاكم بإقامة البينة ،
ثم يقول : فحينئذ قامت بينتها الشرعية على الظهار . وهما فلان وفلان . ولا ينقص عن
اثنين من الشهداء . وأقام كل من الشاهدين المذكورين شهادته عند الحاكم المشار إليه
بذلك ، وقبلهما لما رأى معه قبولهما . وأمره الحاكم بعدم الوطئ ، حتى يكفر . فإن فعل
الكفارة . كتب :
أشهد عليه فلان أنه فعل ما وجب عليه من الكفارة الشرعية بسبب الظهار المذكور ،
ويعين ذلك - إما بعتق أو صوم ، أو إطعام - وصدقته زوجته المذكورة على ذلك تصديقا
شرعيا ، وإن لم تصدقه على الكفارة فترفعه إلى الحاكم وتقع الدعوى كما تقدم ، وتقدم
البينة بذلك . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . والله تعالى أعلم .
جواهر العقود — صفحة 138
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣٨