فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : ترث ، إلا أن أبا حنيفة يشترط في إرثها أن لا يكون
الطلاق عن طلب منها . وللشافعي قولان . أظهرهما : الإرث .
وإلى متى ترث على قول من يورثها ؟ قال أبو حنيفة : ترث ما دامت في العدة ، فإن
ماتت بعد انقضاء عدتها لم ترث . وقال أحمد : ترث ما لم تتزوج . وقال مالك : ترث ،
وإن تزوجت .
واختلفوا فيمن قال لزوجته : أنت طالق إلى سنة . فقال أبو حنيفة ومالك : تطلق في
الحال . وقال الشافعي : لا تطلق حتى تنسلخ السنة .
واختلفوا فيمن طلق واحدة من زوجاته لا بعينها ، أو بعينها ثم أنسيها طلاقا رجعيا .
فقال أبو حنيفة وابن أبي هريرة من الشافعية : لا يحال بينه وبين وطئها ، وله وطئ أيتهن
شاء . فإذا وطئ واحدة انصرف الطلاق إلى غير الموطوءة .
ومذهب الشافعي : أنه إذا أبهم طلقة بائنة ، تطلق واحدة منهن مبهما . ويلزمه
التعيين . ويمنع من قربانهن إلى أن يعين . ويلزمه ذلك على الفور . فلو أبهم طلقة
رجعية ، فالأصح أنه لا يلزمه التعيين في الحال ، لان الرجعية زوجته .
وتستحب عدة من عينها من حين اللفظ ، لا من وقت التعيين . وقال مالك : يطلقهن
كلهن . وقال أحمد : يحال بينه وبينهن ، ولا يجوز له وطئهن ، حتى يقرع بينهن ، فأيتهن
خرجت عليها القرعة كانت هي المطلقة .
واتفقوا على أنه إذا قال لزوجته : أنت طالق نصف طلقة . لزمه طلقة .
وقال القاضي عبد الوهاب ، وحكي عن داود : إن الرجل إذا قال لزوجته : نصفك
طالق ، أو أنت طالق نصف طلقة : إنه لا يقع عليها الطلاق ، والفقهاء على خلافه .
واختلفوا فيمن له أربع زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، ولم يعين .
فقال أبو حنيفة والشافعي : تطلق واحدة منهن . وله صرف الطلاق إلى من شاء
منهن . وقال مالك وأحمد : يطلقن كلهن .
واختلفوا فيما إذا شك في عدد الطلاق . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يبني
على الأقل ، وقال مالك في المشهور من مذهبه : يغلب الايقاع .
واختلفوا فيما إذا أشار بالطلاق إلى ما ينفصل من المرأة في السلامة : كاليد ، فقال
أبو حنيفة : إن أضافه إلى أحد خمسة أعضاء - الوجه والرأس والرقبة والظهر والفرج -
وقع . وفي معنى ذلك عنده الجزء الشائع ، كالنصف والربع . قال : وإن أضافه إلى ما
جواهر العقود — صفحة 107
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٠٧