وإن كان الواقف وقف على المدرسة كتبا عينها بأسمائها وأسماء مؤلفيها . وعدة
أجزائها .
وإن كان الواقف جعل في المدرسة مكتب أيتام . فيقول : وقرر الواقف المشار إليه
بالمدرسة المذكورة مكتب أيتام . إما أن يكون أنشأه بأعلى البوابة . فيقول : وهذا المكان
الذي أنشأه وعمره وأفرده لذلك بأعلى بوابة المدرسة المشار إليها - أو في مكان من
الأمكنة . فيذكره ويقول :
وعلى أن الناظر في هذا الوقف والمتولي عليه يرتب رجلا من أهل الخير والدين
والصلاح والعفة ، حافظا لكتاب الله ، حسن الحظ ، يجلس بالمكتب المشار إليه ، ويجلس
عنده من أولاد المسلمين الفقراء المحتاجين كذا وكذا صغيرا ، لم يبلغوا الحلم . على أن
المؤدب يعلمهم القرآن الكريم بالتلقين والتحفيظ ، والمراجعة لهم في ترجيع الآيات
والتصحيح ، إلى أن يعي الصبي ويعيد الآية ، ويقرأ المكتوب ، كما أقرأه المؤدب ،
ويعلمهم الخط واستخراج الكتب ، ويعلمهم كيفية الوضوء والصلوات ، والإقامة بهم في
المكتب المشار إليه الأوقات المعتادة من أيام الأسبوع ، ويبطلهم يوم الجمعة . ويصرفهم
نصف النهار الأخير من يومي الخميس والثلاثاء .
وعلى أن الناظر في هذا الوقف يصرف ما يحتاج إليه المكتب المشار إليه من فرش
وعمارة وتنظيف ، وثمن حبر وأقلام وألواح ودوي ، وفلوس برسم الأيتام ، ومعلوم
للمؤدب لهم ، وما يصرف في كسوتهم للصيف والشتاء ، والتوسعة عليهم أيام العيدين ،
ونصف شعبان ، وليلة الرغائب من شهر رجب من كل سنة ، ويصرف من ريع ذلك في كل
شهر كذا إلى المؤدب بالمكتب المشار إليه ، الذي يرتبه الواقف ، أو الناظر الشرعي ،
معلما مؤدبا للأيتام بالمكتب المذكور ، ويصرف إلى كل واحد من الأيتام في كل يوم من
الخبز الصافي على الدوام والاستمرار . وفي يوم الجمعة أيضا رطلا ، ولكل واحد من
الفلوس كذا في كل يوم ، ويكسوهم الناظر في كل سنة مرتين ، كسوة الشتاء قميص
ولباس وجبة من القماش الطرح مقطنة مضربة ، وفروة وقبع من الصوف الأزرق ،
وزرموجة سوداء بلغاري . وكسوة الصيف : قميص ولباس وجبة بيضاء مقطنة مضربة ،
وقبع وزرموجة صفراء ، ويصرف إلى كل واحد منهم صبيحة كل عيد كذا وكذا ، وليلة كل
نصف من شعبان كذا ، وليلة أول جمعة من رجب كذا . ويذكر معلوم العريف المساعد
للمؤدب على قراءتهم وتعليمهم الكتابة والخط والاستخراج ، وأن يحضر لهم الخبز
والفلوس ، ويفرق عليهم في كل يوم ، وأن يكون لكل من المؤدب والعريف نصيب من
الخبز والفلوس ، كواحد من الصبيان ، زيادة على معلومهما في كل شهر ومن بلغ من
جواهر العقود — صفحة 275
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٥