وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عمارا أن الفئة الباغية تقتله . وهم
هؤلاء الذين خرجوا عليه وحاربوه يوم صفين
( و ) قال الإمام الحافظ أبو بكر ابن خزيمة : خير الناس بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم / 85 / أ / وأولاهم بالخلافة أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي
طالب فكل منازع نازعه فهو باغ عليه متعد جاحد بحقه هذا ما عرفنا ( ه ) وأخذناه من
مشايخنا البارين ؟ ( 1 ) .
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم ( الساعة ) حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما فتنة عظيمية ؟ دعواهما واحدة .
والصحيح أن عليا قاتلهم وهو على الحق وهم على الباطل .
وكان السبب في صفين أن عليا لما فرغ من ( حرب ) الجمل وبلغه اجتماع أهل
الشام على معاوية على الطلب بدم عثمان سار ينحو الشام والفرات .
وسار ( معاوية ) أيضا بجنوده فاجتمعوا بصفين وتراسلوا وتكاتبوا نحوا من شهر
فامتنع ( علي ) من إقرار معاوية على الشام وامتنع معاوية من المبايعة لعلي وقال : أنا ولي
عثمان والمطالب بدمه وقد انضاف أولياء الدم إلي ولا أسلم إلا لامام مجمع عليه قد رضي
به أكفاؤه ونظراؤه . ونشب الحرب لخروج طلحة والزبير ( 2 ) .
( و ) قال الحافظ الخطيب ( ره ) ( 3 ) : إنهم التقوا سبعة أيام متتابعة يخرج بعضهم
لبعض كل كتيبة مقابلة لكتيبة يقتتلان إلى المساء ثم يرجعان وقد انتصف بعضهم من
بعض .
وفي اليوم الثامن رجعوا من الجانبين ؟ وانصرفوا عند المساء ثم رجعوا بأجمعهم من
الجانبين وانصرفوا عند المساء وكل غير غالب .
هامش
( 1 ) كلام ابن خزيمة هذا بنحو الكلي والمطابقة وإن لم يمكن إقامة شاهد عليه - لان الشواهد قائمة على
خلاف إطلاق كلامه - ولكن عقيدته هذه غير ملائمة لموالاته معاوية ومن على نزعاته ! ! !
وهذا أحد الموارد التي التزم المفارقون لأهل البيت عليهم السلام بالتضاد والتناقض ! ! حيث يعتقدون
ويريدون أن يجمعوا بين حب معاوية ومن على نزعته ، وبين حب من حبه إيمان وبغضه نفاق ! ! ! للأثر
المقطوع الصدور عن النبي ( ص ) : يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ! ! !
( 2 ) ما بثه معاوية إلى خواصه وجرى بينهما أجلى لكشف نوايا معاوية مما ذكره المصنف ها هنا .
( 3 ) لم أطلع بعد على المصدر الذي ذكر الخطيب فيه هذه القصة .