الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . ثم جلس .
فقال علي عليه السلام لعبد الله بن عباس قم ( فتكلم . ) فقام عبد الله بن عباس
فقال - بعد أن حمد الله وأثنى عليه - ( 1 ) :
أيها الناس إن للحق أهلا أصابوه بالتوفيق والناس بين راض به وراغب عنه ، فإنه إنما
بعث عبد الله بن قيس يهدى إلى ضلالة وبعث عمرو بن العاص بضلالة إلى هدى ( 2 )
فلما التقيا رجع عبد الله عن هداه ، وثبت عمرو على ضلاله ! ! ! وأيم الله لئن كانا قد
حكما بما اجتمعا عليه ؟ فما اجتمعا على شئ ( 3 ) ولئن كانا حكما على ما سارا به ، لقد
سار عبد الله وعلي إمامه ، وسار عمرو ومعاوية إمامه ، فما بعد هذا من غيب ينتظر ؟ !
فقال علي لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب : قم ( فتكلم ) .
فقام ( عبد الله ) فحمد الله وأثنى عليه فقال :
أيها الناس إن هذا الامر كان النظر فيه إلى علي والرضا إلى غيره فجئتم بعبد الله
بن قيس مبرنسا فقلتم لا نرضى إلا به . وأيم الله ما استفدنا به علما ولا انتظرنا منه غائبا
، ولا آمنا ضعفه ولا رجونا صاحبه ( 4 ) ولا أفسدا بما عملا أهل العراق ، ولا
أصلحا أهل الشام ولا وضعا حق علي ، ولا رفعا باطل معاوية ( 5 ) ولا يذهب الحق
رقية راق ولا نفخة شيطان ونحن اليوم ما كنا عليه أمس . ثم جلس .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في العقد الفريد : ج 5 ص 93 ، وفي أصلي : " فقال عبد الله بن عباس بعد أن
حمد الله وأثنى عليه . . . " .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، الموجود في العقد الفريد ، وفي أصلي : " فالناس بين راض به وراغب فيه ، وإنما بعث
عبد الله بن قيس يهدي من ضلالة ؟ وبعث عمرو بن العاص بضلالة إلى هدى . . . " .
( 3 ) هذه الجمل : " وأيم الله . . . على شئ " غير موجودة في طبعة بيروت من العقد الفريد : ج 5
ص 93 .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وأيم الله ما استفدنا به علما ولا انتظرنا منه غائبا وما نعرفه صاحبا ،
وما أفسدا بما فعلا أهل العراق . . . " .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وما أصلحا أهل الشام ، ولا رفعا حق علي ولا وضعا باطل
معاوية " .