وكان ( لطائفة ) همدان بلاء يوم صفين ( 1 ) حتى قال فيهم ( علي ) عليه السلام :
لهمدان أخلاق ودين يزينهم * وبأس إذا لاقوا ( 2 ) وحسن كلام
فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت همدان : ادخلي ( 3 ) بسلام
وقال أبو الحسن ( المدائني ) : كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في
سرعان الخيل فيقف بين الصفين ويقول : يا معاوية يقتل الناس ؟ ( 4 ) أبرز إلي وأبرز
إليك فيكون الامر لمن غلب .
فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أنصفك الرجل ! ! فقال ( له ) معاوية : أردتها والله
يا عمرو والله لا رضيت عنك حتى تبارز عليا .
فبرز ( عمرو ) إليه متنكرا فلما غشيه علي بالسيف / 79 / أ / رمى بنفسه ( إلى الأرض )
وأبدى له عورته فصرف علي وجهه عنه وانصرف عمرو ( 5 )
قال : فجلس ( عمرو ) يوما مع معاوية فلما نظر إليه ( معاوية ) ضحك فقال له
عمرو : مم تضحك أضحك الله سنك ؟ ! ! قال : من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ
اتقيته بعورتك أما والله لقد صادفته كريما منانا ولولا ذلك لخرم رفغيك بالرمح ! ! !
فقال له عمرو : والله إني عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فاحولت عيناك وربا سحرك
وبدا منك ما أكره ذكره لك وأنت أعلم به ( 6 ) .
وذكر عمرو بن العاص عند علي رضي الله عنه فقال فيه علي :
عجبا لابن النابغة يزعم أني تلعابة أعافس وأمارس أما - وشر القول أكذبه ( 7 ) - إنه
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وكان من همدان في صفين بلاء ( حسن ) فقال فيهم علي بن أبي
طالب رضي الله عنه . . . " .
( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في العقد الفريد : ج 5 ص 82 ، وفي أصلي : " يعزهم ببأس . . . "
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " ادخلوا بسلام " .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " يقتتل الناس " .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فلما غشيه علي . . . رمى بنفسه إلى الأرض وأبدى له سوأته ! ! !
فضرب علي وجه فرسه وانصرف عنه ؟ "
( 6 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فجلس معه معاوية يوما فنظر إليه ( وهو ) يضحك . . . وبدا
منك ما أكره ذكره لك " .
( 7 ) هذا هو الصواب المذكور في غير واحد من المصادر ، وها هنا في كل من جواهر المطالب والعقد الفريد
حدث التصحيف في كلمات .