لتلقيه فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسن والحسين ، والرؤس على أسنة الرماح
وقد أشرفوا على ثنية العقاب ، فلما رآهم أنشد :
لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤس على ربا جيرون ( 1 )
نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني
يعني بذلك أنه قتل الحسين بمن قتله رسول الله ( ص ) يوم بدر مثل عتبة جده ومن
مضى من أسلافه ! ! وقائل مثل هذا ( القول ) برئ من الاسلام ولا يشك في كفره .
وسئل الكيا الهراسي وهو من كبار الأئمة ( 2 ) عن لعنة يزيد بن معاوية ؟ فقال : لم يك
هامش
( 1 ) وليلاحظ خصوصيات جيرون في نفس هذه المادة من كتاب معجم البلدان : ج 2 ص 199 .
قال ياقوت في عنوان " دمشق " من معجم البلدان : ج 2 ص 468 ط بيروت : قال : وقيل في ذم
دمشق :
فما هي إلا بلدة جاهلية * بها تكسد الخيرات والفسق ينفق
فحسبهم جيرون فخرا وزينة * ورأس ابن بنت المصطفى فيه علقوا
وما في المتن رواه أيضا سبط ابن الجوزي في أواخر الباب التاسع من كتاب تذكرة الخواص .
وذكره أيضا في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب مرآة الزمان / الورق 17 / أ / .
( 2 ) وهو علي بن محمد بن علي المولود سنة " 450 " عام : " 504 " عن أربع وخمسين عاما ، وهو
مترجم في مصادر كثيرة .
وذكره الحافظ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في ترجمة الرجل من كتاب السياق - ذيل
تاريخ نيسابور - قال :
( هو ) ثاني أبي حامد الغزالي ، بل أرجح منه في الصوت والمنظر اتصل بخدمة الملك
بركياروق السلجوقي وحظي عنده بالمال والجاه ، وارتفع شأنه وتولى القضاء بتلك الدولة .
وكان يستعمل الأحاديث في ميادين الكفاح إذا طارت الرؤس في مهاب الرياح .
وكان قد سئل عن يزيد بن معاوية ؟ فقدح فيه وشطح ، وقال : لو مددت ببياض لمددت العنان في
مخازي هذا الرجل .
( قال : ) فأما قول السلف فلأحمد ومالك وأبي حنيفة ( فيه ) قولان : تلويح وتصريح ، ولنا قول
واحد ( هو ) التصريح ، وكيف لا وهو اللاعب بالنرد ، والمتصيد بالفهود ومدمن الخمر ، وهو القائل :
أقول لصحب ضمت الكأس شملهم * وداعي صبابات الهوى يترنم
خذوا بنصيب من نعيم ولذة * فكل وإن طال المدى يتصرم
ولا تتركوا يوم السرور إلى غد * فرب غد يأتي بما ليس يعلم
وقريبا منه - مع بعض ما هذى به الغزالي - ذكره الدميري في عنوان : " الفهد " من كتاب حياة
الحيوان ص 424 ط إيران ، وفي ط : ج 2 ص 175 .