وقال علي رضي الله عنه يوم الجمل : إن قوما يزعمون أن البغي كان منا عليهم وزعمنا
أنه كان منهم علينا وإنما قتلناهم على البغي ولم نقتل ( هم ) على الكفر ( 1 ) .
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة : أول ما تكلمت الخوارج ( كان ) يوم الجمل قالوا : ما أحل لنا
دماءهم وحرم علينا أموالهم ؟ فقال ( لهم ) علي عليه السلام / 75 / أ / : هي السنة في
أهل القبلة . قالوا : والله لا ندري ما هذا ؟ قال : فهذه عائشة أتتساهمون عليها ؟
قالوا : سبحان الله هي أمنا فهي حرام علينا . قال : فإنه يحرم من بناتها ما يحرم منها ( 2 ) .
ودخلت أم أفعى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت : يا أم المؤمنين ما تقولين في
امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت : وجبت لها النار ! قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من
أولادها الكبار عشرين ألفا في صعيد واحد ؟ ! ! .
فقالت ( عائشة ) : خذوا بيد عدوة الله ( وأخرجوها عن محضري ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهذا أيضا جاء في العقد الفريد : ج 5 ص 74 .
وروى عمر بن خضر المعروف ب " ملا " في أواسط الباب : " 13 " وهو من باب معجزات النبي ( ص ) من
كتاب وسيلة المتعبدين الورق 178 / أ / قال :
( و ) عن حذيفة ( بن اليمان ) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب جنب عمار بن
ياسر وقال : إنك لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية ويكون آخر زادك شربة من لبن .
( ف ) قيل : إنه شرب شربة من لبن في يوم صفين وقاتل حتى قتل رحمه الله .
وعن حذيفة ( بن اليمان ) قال : لو أحدثكم بما سمعت من رسول الله ( ص ) لرجمتموني ؟ ! ! قالوا :
سبحان الله أنحن نفعل ( هذا ) ؟ قال : لو أحدثكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عدها ،
شديد بأسها تقاتلكم ( أ ) صدقتم هذا ؟ قالوا : سبحان الله ومن يصدق بهذا ؟ قال : تأتيكم أمكم
الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث يسوء وجوهكم ! ! !
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) ( لنسائه ) : أيتكن صاحبة الجمل الأديب ، يقتل حولها قتلى
كثير ح تنجو ) بعد أن كادت ! ! !
( 2 ) وهذا الحديث كأن المصنف أخذه من صدر حديث وذيل حديث آخر ، ذكرهما ابن أبي شيبة في كتاب
الجمل تحت الرقم : " 19605 ، 19679 " من المصنف ج 15 ، ص 256 و 286 طبعة الهند .
ورواه ابن عبد ربه - نقلا عن ابن أبي شيبة - في عنوان : " قولهم في أصحاب الجمل " في العسجدة
الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ص 74 .
( 3 ) ورواه أيضا ابن عبد ربه في عنوان : " قولهم في أصحاب الجمل " من العقد الفريد : ج 5 ص 74 ،
وفيه : " أم أوفى العبدية " .