تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قصة الذكوانية بنت زياد لما قدمت على معاوية ( متظلمة ) عن الشعبي ( 1 ) عن رجل من بني أمية قال : حضرت ( مجلس ) معاوية يوما وقد أذن للناس إذنا عاما وقد دخلوا عليه ، فدخلت عليه امرأة كأنها القبة ومعها جاريتان لها ، فحسرت اللثام عن وجهها وكأنما سرت ماء الدر في حمرة التفاح ، ثم قالت : يا معاوية ؟ الحمد لله الذي خلق اللسان ، وجعل فيه البيان ( 2 ) ، ودل به على النعم ، وأجرى به على القلم بما حكم وقضى فصرف الكلام بالمعاني المختلفة على المعاني المتفرقة وألفها بالتقديم والتأخير والأشباه والنظائر فأدته القلوب إلى الألسنة وأدته الألسنة إلى الاذان فاستدل به على العلم وعبد ربه الرب تبارك وتعالى وعرفت به الاقدار ، وتمت به النعم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ورواه ابن طيفور - عن غير الشعبي - في كتاب بلاغات النساء ، ص 61 ، قال : حدثني عبد الله بن الضحاك الهدادي قال : حدثنا هشام بن محمد ، عن عوانة . وحدثني محمد بن عبد الرحمان بن القاسم التميمي عن أبيه عن خالد بن سعيد عن رجل من بني أمية قال : حضرت ( مجلس ) معاوية يوما . . . ورواه أيضا ابن عساكر ، تحت الرقم ( 178 ) في تراجم النساء في المجلد الأخير من تاريخ دمشق ص 570 قال : أنبأنا عمي أو الفتح أحمد بن عبيد الله بن ودعان ، أنبأنا هارون بن أحمد بن محمد بن روح ، أنبأنا الحسين بن إبراهيم الصائغ ، أنبأنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي . قال ابن روح : وأنبأنا أحمد بن عبد الله بن جلين الدوري حدثني محمد بن حمزة وجعفر بن علي قالا : أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي أنبأنا عبد الله بن الضحاك الهدادي أنبأنا هشام بن محمد الكلبي عن عوانة بن الحكم ، عن خالد بن سعيد . قال ابن روح : وأنبأنا المطهر بن إسماعيل ب‍ " بلد " أنبأنا الحسن بن علي بن زكريا ، حدثني ابن راشد الطفاوي والعباس بن بكار ، ومحمد بن عبد الرحمان بن القاسم التميمي أنبأنا عبد الله بن القاسم ؟ عن خالد بن سعيد ، عن رجل من بني أمية قال . . . ( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في بلاغات النساء وتاريخ دمشق وفي أصلي : " خلق الانسان " . ( 3 ) وفي تاريخ دمشق : الحمد لله - يا معاوية - الذي خلق اللسان فجعل فيه البيان ، فدل به على النعم وأجرى به القلم وحتم وذرأ وبرأ وحكم ، وقضى صرف الكلام باللغات المختلفة على المعاني المتفرقة ألفها بالتقديم والتأخير والأشباه والمناكير ؟ والموافقة والتزايد ؟ وأدته الاذان إلى القلوب بالأفهام وأدته الألسن بالبيان . . .