يا ليتني أصبحت غير قعيدة * فأذب عنه عساكر الفجار ( 1 )
قالت : قد كان ذلك ، ومثلك من عفا ، والله يقول : * ( عفا الله عما سلف ، ومن
عاد ( فينتقم الله منه ) * الآية : ( 95 / المائدة : 5 ) .
قال : هيهات أما والله لو عاد لعدت ، ولكنه اخترم دونك ؟
قالت : أجل والله إني لعلى بينة من ربي وهدى من قول ؟
قال : كيف كان قولك حين قتل ؟ قالت : قد أنسيته ؟
( ف ) قال بعض جلسائه : هو والله حين تقول :
يا للرجال لعظم هول مصيبة * فدحت فليس مصابها بالهازل ( 2 )
الشمس كاسفة لفقد إمامنا * خير الخلائق والإمام العادل
( يا خير من ركب المطي ومن مشى * فوق الثرى من محتف أو ناعل ) ( 2 )
حاشا النبي لقد هدمت قوامنا * فالحق أصبح خاضعا للباطل ( 4 )
فقال لها معاوية : قاتلك الله ما تركت مقالا ( حسنا لغيرك ) ( 5 ) اذكري حاجتك .
قالت : أما الان فلا . فقامت فعثرت فقالت : تعس شانئ علي ! فقال ( معاوية ) :
زعمت أن لا ( تعود إلى ما كنت عليه في أيام علي فما هذا الكلام ؟ ) .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي غير أنه كان فيه : " فأذب عنك " وفي بلاغات النساء وتاريخ دمشق : " يا ليتني أصبحت
ليس بعورة . . . " .
( 2 ) كذا في كتاب بلاغات النساء ، ورسم الخط من أصلي غير واضح . وفي تاريخ دمشق :
يا للرجال لعظم أمر مصيبة * جلت فليس مصابها بالزائل
( 3 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي بلاغات النساء : " لمحتف أو ناعل " . وفي تاريخ دمشق : " بحافي
أو ناعل " . وهذان الشطران غير موجودين في أصلي ، وأخذناهما من بلاغات النساء وتاريخ
دمشق ، وسياق الكلام أيضا يستدعيهما .
( 4 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : ومثله في بلاغات النساء وتاريخ دمشق : " قواءنا " .
( 5 ) ما بين المعقوفين - أو ما في معناه - مما يقتضيه السياق ، وفي بلاغات النساء : ( قاتلك الله يا بنت
صفوان ما تركت لقائل مقالا ( ظ ) " .
وفي تاريخ دمشق : " قاتلك الله ، والله ما كان حسان يحسن هذا " .