تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

قصة دارمية الحجونية مع معاوية

سهل بن أبي سهل رحمه الله عن أبيه قال : حج معاوية فسأل عن امرأة من بني كنانة كانت تنزل الحجون يقال لها : دارمية - وكانت سوداء كثيرة اللحم فأخبر بسلامتها - فبعث إليها فجئ بها فقال ( لها ) : ما حالك يا ابنة حام ؟ قالت : ( أ ) بحام أدعى / 126 / ب / ( و ) إنما ( أنا ) امرأة من بني كنانة ؟ ( 1 ) قال ( معاوية ) : صدقت أتدرين لم أرسلت إليك ؟ قالت : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : بعثت إليك لأسألك علام أحببت عليا وأبغضتيني وواليتيه وعاديتيني ؟ قالت : أو تعفني ( عن ذلك ) فهو خير لك . قال : والله لا أعفيك . قالت : أما إذ أبيت فإني أحببت عليا لدينه وعدله في الرعية وقسمته بالسوية وأمانته على أمر الأمة ، وأبغضتك على قتالك لمن هو أحق بالامر منك ، وطلبك لما ليس لك بحق ، وواليت عليا على ما عقد له رسول الله ( ص ) من الولاية ، وعلى حبه للمساكين وإعظامه لأهل الدين ورحمته للمستضعفين ، وعاديتك ( على ) جورك في القضاء وسفكك للدماء وحكمك بالهوى ! ! قال ( معاوية ) : فلذلك انتفخ بطنك وعظم ثدياك وربت عجيزتك . قالت : يا هذا والله إنما كانت تضرب الأمثال بعظم عجيزة هند أمك ! ! ! قال معاوية : اربعي على نفسك فإنا لم نقل إلا خيرا ، إنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها ، وإذا عظم ثدياها تروى ولدها ، وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها فرجعت وسكنت . فقال لها معاوية : هل رأيت عليا ؟ قالت : نعم . قال : فكيف رأيتيه ؟ قالت : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ، ولم يشغله النعمة التي شغلتك ، ولم تستعبده أطماعه كما استعبدك ! ! ! قال ( معاوية ) : فهل سمعت شيئا من كلامه ؟ قالت : نعم والله لقد كان كلامه يجلو القلب من العمى كما يجلو الزيت الصدا عن الطست .
هامش
( 1 ) كذا في ظاهر رسم الخط من أصلي ، وفي العقد الفريد : " فقالت : لست لحام إن عبتني أنا امرأة من بني كنانة " . وفي بلاغات النساء : ولست لحام إنما أنا امرأة من قريش من بني كنانة . . .