الباب الثاني والسبعون ( 1 )
في ( ذكر ) الوافدات على معاوية بعد قتل علي عليه السلام ،
وما خاطبوه به ، وما أسمعوه فمنهم الزرقاء وبكارة الهلالية
وبقية الوافدات
- ( وفي الباب أيضا ) خطبة معاوية بن يزيد بن معاوية ( المكنى
بأبي ليلى ) رحمه الله ورضي عنه -
قال الشعبي رحمه الله : حدثني جماعة من بني أمية ممن كان يسمر مع معاوية ،
قالوا :
بينما معاوية ليلة مع عمرو بن العاصي ومروان وسعيد وعتبة والوليد إذ ذكروا
الزرقاء بنت عدي بن القيس الهمدانية وكانت شهدت صفين ( مع ) قومها ، فقال
معاوية : أيكم يحفظ كلامها ( يوم صفين ) ؟ فقال بعضهم : أنا أحفظه يا أمير المؤمنين
. قال : فأشيروا علي / 123 / ب / في أمرها . فقال بعضهم أشير بقتلها . قال : بئس
الرأي أشرتم به ، أيحسن بي أن يتحدث عني بأنه قتل امرأة بعد ما ظفر ؟ .
ثم كتب إلى عامله بالكوفة أن يوفدها إليه مع ثقة من محارمها وعدة من فرسان
قومها ، وأن يمهد لها وطاءا لينا ، ويسير بها سيرا حفيفا ، ويوسع لها في النفقة .
فأرسل إليها ( والي الكوفة بعد وصول كتاب معاوية إليه ) وأقرأها الكتاب ،
فقالت : إن كان جعل الخيار إلي فإني لا آتيه ، وإن حتم الامر فالطاعة أولى .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ها هنا ، وفي مقدمة المصنف من أصلي : " الباب الرابع والسبعون " .
( 2 ) وليلاحظ خبر الزرقاء في كتاب بلاغات النساء ، ص 37 ، وفرش كتاب الوفود من العقد الفريد : ج 1
ص 213 ط 2 .
والرقم ( 28 ) من تراجم النساء في المجلد الأخير من تاريخ دمشق ص 209 ، ط 1 . وكتاب عصر
المأمون : ج 2 ص 17 ، وجمهرة الخطب ص 197 .