على منبر رسول الله ( ص ) فقيل له : إن ها هنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا الامر
فابعث إليه وخذ رأيه .
فأرسل إليه ( معاوية ) وذكر له ذلك فقال : والله لئن فعلت لأخرجن من هذا
المسجد فلا أعود إليه .
فأمسك ( معاوية ) عن ذلك حتى مات ( سعد ) ( 1 ) فلما مات سعد لعنه على المنبر
وكتب إلى سائر عماله بذلك و ( أمرهم ) أن يلعنوه على منابرهم فأنكر ذلك أصحاب رسول
الله ( ص ) وأعظموه وتكلموا ( في ذلك ) وبالغوا فلم يفد ذلك شيئا ، وكتبت أم سلمة
زوج النبي ( ص ) إلى معاوية : " إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم وذلك إنكم تلعنون
علي بن أبي طالب ومن أحبه وأنا أشهد أن رسول الله ( ص ) أحبه والله أحبه " فلم
يلتفت ( معاوية ) إلى كلامها ( 2 ) .
وقال ( معاوية ) يوما لعقيل بن أبي طالب / 123 / أ / : يا أبا يزيد إنك منا بالمكان
الذي علمت وقد حللت المكان الذي لا يزاحم فيه ؟ وأحب أن تقوم فتلعن عليا .
قال ( عقيل ) : أفعل ( فقام ) وصعد المنبر فقال : أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن عليا
فالعنوه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين منه مأخوذ مما ذكره ابن عبد ربه في عنوان : " أخبار معاوية " في أواسط كتاب العسجدة
الثانية من العقد الفريد : ج 3 ص 127 .
وقوله : " فأنكر ذلك أصحاب رسول . . . فلم يفد ذلك شيئا " غير مذكور فيه .
( 2 ) وفي معنى رسالتها سلام الله عليها ، جاء عنها وعن غيرها عدة أحاديث مسندة موثوقة في كثير من
مصادر الحفاظ من قدماء القوم ، ويجد الطالب قبسات منها في الحديث : ( 91 - 93 ) وتعليقاتها من
كتاب خصائص أمير المؤمنين - تأليف الحافظ النسائي - ص 169 - 173 ، ط بيروت .
ورواها أيضا الحافظ ابن عساكر في الحديث : ( 664 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ
دمشق ج 2 ص 171 ، ط 2 .
وليراجع البتة ما رواه محمد بن علي بن الحسين العلوي البغدادي في المجلس ( 14 ) من كتابه عيون الأخبار
الورق 41 / ب / .
وليراجع أيضا ما رواه ابن عساكر في ذكر شيخه . . . من معجم شيوخه الورق 87 ؟ .