رزقهم على كثرة عددهم .
108 - وقيل له : أين تذهب الأرواح إذا فارقت الأجساد ؟ ( ف ) قال ( عليه السلام ) : أين
تذهب نار المصابيح عند فناء الادهان .
109 - وروى قثم بن العباس قال : قيل لعلي ( عليه السلام ) : كم بين السماء
والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة . قيل : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم
للشمس .
110 - وقال عليه السلام : خير الأمور النمط الوسط ؟ إليه يرجع الغالي وبه يلحق
التالي .
111 - وقال رضي الله عنه : إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتباع الهوى وطول الامل
فإن اتباع الهوى يضل عن الحق وطول الامل ينسي الآخرة .
112 - وقال ( عليه السلام ) : إياكم وتحكيم الشهوات على نفوسكم فإن عاجلها
ذميم وآجلها وخيم ، فإن لم ترها تنقاد بالتخويف والارهاب سوفها بالتأميل والارغاب فإن
الرغبة والرهبة إذا اجتمعا على النفس ذلت لها وانقادت .
ومن تفكر / 107 / أ / ( أ ) بصر ، والمحبوب السهل تسر إليه النفس وتعجل بالاقدام
عليه فيقصر الزمان على تصحفه ؟ ويفوت استدراكه لتقصير فعله ولا ينفع النصح بعد
العلم ولا الاستبانة بعد النور .
113 - وقال عليه السلام : الناس أبناء ما يحسنون ، وقيمة كل امرء ما يحسن .
وقد نظم هذا المعنى الخليل بن أحمد فقال :
لا يكون العلي مثل الدني * لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي
قيمة المرء ما يحسن المرء * قضاء من الإمام علي
هامش
109 - وهذا رواه السيد الرضي رفع الله مقامه - من غير ذكر " قثم " - في المختار : " 294 " من قصار
نهج البلاغة .
110 - وقريب منه جاء عنه عليه السلام في عدة مصادر .
111 - للكلام مصادر وأسانيد كثيرة بحيث يصح أن يعد من متواترات كلامه عليه السلام .
113 - والجملتان من مشاهير كلمه عليه السلام ولهما مصادر كثيرة جدا ، والجملة الأولى رواها السيد
الرضي رحمه الله في المختار : " 81 " من قصار نهج البلاغة .