ثم قام علي فخطب خطبته المشهورة وقد تقدم ذكرها في باب خطبه عليه
السلام ( 1 )
وقال علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن
( أبي ) الأسود عن أبيه قال :
خرجت مع عمران بن حصين وعثمان بن حنيف ؟ إلى عائشة فقال ( لها ) ( 2 ) : أخبرينا عن
مسيرك هذا أعهده إليك رسول الله ( ص ) أم رأي رأيتيه ؟ قالت : بل رأي رأيته حين قتل
عثمان إنما نقمنا عليه ضربه بالسوط وموقع السحابة المحماة وإمرة سعيد الوليد
فاستحللتم منه الثلاث الحرم : حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام بعد أن
مصتموه كما يماص الاناء ( 3 ) فغضبنا لكم من سوط عثمان / 71 / أ / ولا نغضب لعثمان من
سيفكم ؟ ! !
( قال أبو الأسود : ) فقلت : وما أنت وسيفنا وسوط عثمان وأنت حبيس رسول الله ( ص ) ؟
هامش
( 1 ) ولعل مراده من قوله : " وقد تقدم ذكرها في باب خطبه عليه السلام " هو ما تقدم في أواسط الباب :
" 48 " في الورق : / 53 / أ / وفي هذه الطبعة ص . . قال :
وقال الحسن البصري : لما نز علي " الدفافة " خطب الناس . .
ويحتمل أيضا أنه أراد من قوله : " وقد تقدم ذكرها . . . " خطبته عليه السلام لما قدم عليه ابنه
الحسن مع فرسان أهل الكوفة ، وذلك بقرينة وقوع تلك الخطبة بين الحديث الماضي والتالي في
كتاب العقد الفريد : ج 5 ص 63 طبعة لبنان .
والخطبة ذكرناها حرفية في المختار : " 91 " من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 293 .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فقلنا : يا أم المؤمنين أخبرينا عن مسيرك هذا عهد عهده إليك
رسول الله ؟ . . . "
( 3 ) كذا في العقد الفريد : ج 5 ص 64 ، ولفظة : " الاناء " في أصلي رسم خطها غير جلي .
وروى ابن الأثير في مادة : " موص " من كتاب النهاية ، قال : ( و ) في حديث عائشة قالت عن
عثمان : " مصتموه كما يماص الثوب ثم عدوتم عليه فقتلتموه " .
الموص : الغسل بالأصابع ، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه ، فلما أعطاهم ما طلبوه قتلوه .