الأمة ولو علم رسول الله ( ص ) أن النساء يحتملن الجهاد لعهد إليهن أما علمت أنه نهاك
عن الفراطة في البلاد ( 1 ) فإن عمود الدين لا يثبت بالنساء إذا مال ولا يرأب بهن إذا انصدع
جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول وقصر الوهازة ( 2 ) ما كنت قائلة لرسول الله ( ص )
لو عارضك ببعض هذه الفلوات ناصدا ؟ قعودا من منهل إلى منهل ( 3 ) وغدا تردين عليه
وأقسم لو قيل لي يا أم سلمة ادخلي الجنة لاستحييت أن ألقى رسول الله ( ص ) هاتكة
حجابا ضربه علي فاجعليه سترك وقاعة بيتك حصنك ( 4 ) فإنك أنصح ما تكونين لهذه
الأمة ما قعدت عن نصرتهم / 71 / أ / ولم تدخلي فيما شجر بينهم ولو أني حدثتك بحديث
سمعته من رسول الله ( ص ) لنهشت نهش الحية الرقطاء المطرقة والسلام ( 5 ) .
فأجابتها عائشة :
من عائشة أم المؤمنين إلى أم سلمة سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما
بعد فما أقبلني لوعظك وأعرفني بنصحك وما أنا بمعتمرة بعد تعريج ( 6 ) ولنعم المطلع
مطلع فرقت به بين فئتين متشاجرتين ( من المسلمين ) فإن أقعد فعن غير حرج وإن أمض
فإلى ما لاغنى به عنه ولا عن الازدياد فيه والسلام .
وكتبت عائشة إذ قدمت البصرة إلى زيد بن صوحان :
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 5
ص 62 .
وفي أصلي : " عن الفراطة في الدين . . . " .
( 2 ) كذا في أصلي ، ومثله في العقد الفريد .
( 3 ) وفي غير واحد من المصادر : " ناصة قلوصا من منهل إلى منهل " .
( 4 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " فاجعليه سترك ، ووقاعة البيت حصنك . . . " .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " لنهشتني نهش الرقشاء المطرقة والسلام ! ! ! " .
وللحديث مصادر كثيرة يجدها الطالب تحت الرقم : " 124 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه
السلام من كتاب بحار الأنوار : ج 23 ص 149 - 170 ، بتحقيق المحمودي .
( 6 ) كذا في عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5
ص 63 .
وها هنا لفظة نسختي من جواهر المطالب غير واضحة .
وفي كثير من المصادر : " وما أنا بمغتمرة بعد التغريد . . . " .