أمرت أن تقري في في بيتك فجئت تضربين ( الناس ) بعضهم ببعض ؟
فقالت : وهل أحد يقابلني أو يقول مثل هذا ؟ ( 1 ) قلنا : نعم . قالت : ومن يفعل
ذلك ؟ وهل أنت مبلغ عني يا عمران ؟ قال : لست بمبلغ عنك حرفا واحدا . فقلت : لكني
مبلغ عنك ما شئت . قالت : اللهم اقتل مذمما قصاصا بعثمان وارم الأشتر بسهم من
سهامك لا يشوى وأدرك عمارا بجفوته على عثمان ( 2 ) .
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة ( 3 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين ( عن عمر بن
جاوان ) عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج فانطلقت فأتيت
طلحة والزبير فقلت : إني لا أرى هذا الرجل إلا مقتولا فما تأمرانني به وترضيانه لي ؟
قالا : نأمرك بعلي بن أبي طالب . قلت : تأمرانني به وترضيانه لي ؟ قالا : نعم .
( قال : ) ثم انطلقت حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان وبها عائشة
فانطلقت إليها فقلت : من تأمريني ( به ) أن أبايع ؟ قالت : علي بن أبي طالب . قلت :
تأمريني به وترضينه لي ؟ قالت : نعم .
قال ( الأحنف : ) فمررت على علي بن أبي طالب بالمدينة فبايعته ثم رجعت إلى
البصرة وأنا لا أرى ( الامر إلا ) قد تم واستقام فما راعنا إلا قدوم طلحة والزبير
وعائشة ( 4 ) قد نزلوا جانب الخريبة قال : قلت : ما جاء بهم ؟ قالوا : أرسلوا إليك
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " قلنا : ما أنت وسيفنا وسوط عثمان . . . فقالت وهل أحد
يقاتلني ؟ . . . غير هذا ؟ " .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وأدرك عمارا بخفره بعثمان . . . " .
( 3 ) والحديث رواه ابن أبي شيبة في كتاب الامراء تحت الرقم : " 678 . 1 " من كتاب المصنف :
ج 11 ، ص 90 ط 1 .
وجميع ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من كتاب المصنف .
ورواه بأطول مما في كتاب المصنف - الطبري في وقعة الجمل من تاريخه : ج 4 ص 497 طبعة
بيروت ، قال :
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت حصينا يذكر عنن عمرو بن
جاوان ، عن الأحنف . . .
ثم رواه عن يعقوب بن إبراهيم ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه عن حصين عن عمرو بن
جاوان . . .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق ، وفي العقد الفريد : " وأنا أرى أن الامر قد
استقام . . . " .