الباب الثالث والخمسون
في ( ذكر ) وقعة الجمل وما كان فيها وما آلت إليه مختصرا
قال ( أبو اليقضان ) : لما اجتمع الناس ( على عائشة وطلحة والزبير )
- على ما تقدم ذكره - خطبت عائشة وقد سمعت لغطا بعسكرها فقالت :
( أيها الناس صه صه ) إن لي عليكم حق الأمومة و ( حق ) الموعظة ؟ ! لا يتهمني
إلا من عصى ربه ، مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين سحري ونحري ( 1 )
وأنا إحدى نسائه في الجنة ادخرني ربي له ( وخلصني من كل بضع ) ( 2 ) وميز بي بين
منافقكم ومؤمنكم وبي أرخص الله لكم الصعيد ( 3 ) ثم إن أبي ثالث ثلاثة المؤمنين ( 4 ) وثاني
اثنين / 70 / ب / في الغار وأول من سمي صديقا مضى رسول الله ( ص ) راضيا عنه وطوقه
( طوق ) الإمامة ! ! ! ثم اضطرب حبل الدين ( بعده ) فمسك أبي بطرفيه ورتق به أفياءه
هامش
( 1 ) وهذا ذكره أيضا ابن الأثير في مادة : " سحر " من كتاب النهاية ، قال : وفي حديث عائشة : " مات
رسول الله ( ص ) بين سحري ونحري " السحر : الرئة أي إنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي
سحرها منه .
وقيل : السحر : ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن .
( 2 ) جميع ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من عنوان : " يوم الجمل " من العسجدة الثانية في الخلفاء
وتواريخهم من العقد الفريد : ج 5 ص 61 .
ومثله ذكره أيضا ابن عبد ربه في كتاب الواسطة في الأدب من العقد الفريد : ج 4 ص 187 ، طبعة
لبنان ، ولكن فيه : " وبي ميز مؤمنكم من منافقكم . . . " .
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : " وبي أرخص الله لكم في صعيد الأبواء " .
( 4 ) كذا في أصلي وفي العقد الفريد : " ثم أبي ثاني اثنين الله ثالثهما ، وأول من سمي صديقا . . . " .