والذهنىّ ، إذ كلّ منهما نوع من أنواعه . فهو من حيث هو ، أي لا بشرط شيء ، غير مقيّد بالإطلاق والتقييد ، ولا هو كلَّىّ ولا جزئىّ ، ولا عامّ ولا خاصّ ، ولا واحد بالوحدة الزائدة على ذاته ، ولا كثير . بل تلزمه « 1 » هذه الأشياء بحسب مراتبه ومقاماته ، المنبّه عليها بقوله تعالى « 2 » * ( رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ) * « 3 » .
فيصير الوجود « 4 » مطلقا ومقيّدا وكلَّيّا وجزئيّا وعامّا وخاصّا وواحدا وكثيرا ، من غير حصول التغيّر في ذاته وحقيقته » .
( 29 ) « وهو « 5 » ليس بجوهر ، لانّه موجود في الخارج لا في موضوع ، أو ماهيّة لو وجدت لكانت لا في موضوع . والوجود ليس كذلك ، والا يكون كالجواهر المتعيّنة المحتاجة إلى الوجود الزائد ولوازمه . وهو ليس بعرض ، لانّه عبارة عمّا هو موجود في موضوع ، أو ماهيّة لو وجدت لكانت في موضوع . والوجود ليس موجودا ، بمعنى أنّ له وجودا زائدا ، فضلا عن أن يكون موجودا في موضوع . بل موجوديّته بعينه وذاته ، لا بأمر آخر يغايره عقلا أو خارجا » .
( 30 ) « وأيضا ، لو كان الوجود « 6 » عرضا لكان قائما بموضوع موجود قبله بالذات ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه ويلزم « 7 » أيضا « 8 » أن يكون « 9 » وجودهما زائدا « 10 » عليهما ، والوجود لا يمكن أن يكون زائدا على نفسه ، ولانّه ( أي الوجود ) مأخوذ في تعريفهما ( أي في تعريف الجوهر والعرض ) ، لكونه أعمّ منهما ، فهو غيرهما ( اى غير الجوهر والعرض ) » .
( 31 ) « وليس الوجود « 11 » أمرا اعتباريّا ، كما يقول الظالمون ، لتحقّقه
هامش
« 1 » تلزمه : يلزمه F
« 2 » تعالى : - F
« 3 » رفيع الدرجات : سورهء 40 ( المؤمن ) آيهء 15
« 4 » الوجود : - F
« 5 » وهو : - F
« 6 » الوجود : - F
« 7 » ويلزم : - F
« 8 » أيضا : وأيضا F
« 9 » ان يكون : - F
« 10 » زائدا : زائد F
« 11 » الوجود : - F