وهو محال » .
( 25 ) « ولاقتضاء القابليّة ( كان ) التعدّد فيه ( أعنى في الوجود ) ولا تعدّد في حقيقة الوجود ، من حيث هو وجود ، بل القابل لهما ( أي للعدم والوجود ) الأعيان الثابتة في العالم العقلىّ ، التي « 1 » تظهر بالوجود وتخفى بالعدم » .
( 26 ) « وكلّ شيء موجود بالوجود فعينه غير وجوده . والوجود بذاته موجود ، فوجوده عينه ، والا لكان له ماهيّة غير الوجود ، فلم يكن وجودا أوّلا ، والا فإذا وجد لكان للوجود وجود قبل الوجود ، وذلك محال . فالوجود بذاته واجب أن يوجد بعينه ، لا بوجود غيره . وهو المقوّم لكلّ شيء سواه ، لانّه موجود بالوجود ، والا لكان لا شيئا محضا . فهو الغنىّ بذاته عن كلّ شيء ، والكلّ مفتقر اليه ، فهو الأحد الصمد القيّوم : * ( أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه ُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ؟ ) * « 2 » .
( 27 ) والحقّ أنّ هذا الكلام وان كان برهانا على مطلوب واحد الذي هو الإطلاق ، لكنّه بالحقيقة هو برهان على جميع المطالب التي نحن بصددها : من الإطلاق والبداهة والوجوب والوحدة والظهور والكثرة وغير ذلك .
( 28 ) هذا « 3 » ، وقد ذكر الشيخ العارف شرف الدين القيصري - رحمة الله عليه - في أوّل شرحه للفصوص أيضا فصلا مفردا ، مشيرا إلى مجموع هذا المعنى نذكر بعض ذلك هاهنا ، ونرجع بعده إلى الغرض ( الذي نحن فيه ) . وهو هذا : « اعلم أنّ الوجود ، من حيث هو هو ، غير الوجود الخارجىّ
هامش
« 1 » التي : - F
« 2 » أولم يكف . . : سورهء 41 ( فصلت ) آيهء 53
« 3 » هذا : - F