الغرض ( من نزولها ) ذلك ( الامر ) لا غير . والبعض الآخر سيجيء في مواضع شتّى ذكره .
( 510 ) وأمّا المناسب لهذا « 1 » المقام ، والذي نريد أن نذكره ، فهو « 2 » قوله تعالى * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ، مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ، الْمِصْباحُ في زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ من شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ ، نُورٌ عَلى نُورٍ ، يَهْدِي الله لِنُورِه من يَشاءُ ، ويَضْرِبُ الله الأَمْثالَ لِلنَّاسِ ، والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 3 » . فمعناه الحقيقىّ اجمالا « 4 » هو « 5 » أنّه تعالى يقول « 6 » « الله نُورُ « 7 » السَّماواتِ والأَرْضِ » أي الله ظاهر في « 8 » السماوات والأرض وما بينهما بذاته ووجوده ، مثل نور مشتعل في المشكاة والقناديل المسوّاة « 9 » من الزجاجة ، ومظهر لما عداه من الموجودات ، يعنى : هو ظاهر بنفسه ، ومظهر لغيره من الموجودات الممكنة المسمّاة بالمظاهر والمشكاة والزجاجة كنور المشكاة والقناديل ، فانّه كذلك ، أي « 10 » ظاهر « 11 » بنفسه ، ومظهر لما عداه « 12 » من الأجسام الشفّافة وغيرها التي هي حواليه « 13 » . والمشكاة والقناديل أيضا ( هي ) مثل « 14 » نوره فيهما ، أي في السماوات والأرض وما بينهما ، بمرتبة أو مراتب كذا وكذا ، إلى آخر الأمثلة القرآنية .
( 511 ) وذلك لانّ النور هو الذي يظهر بذاته وتظهر الأشياء به .
هامش
« 1 » لهذا : بهذا MF
« 2 » فهو : وهو F هي M
« 3 » اللَّه نور . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 35
« 4 » اجمالا F : اجماعا M
« 5 » هو : وهو MF
« 6 » يقول : - M
« 7 » نور F : نوره M
« 8 » في F : على M
« 9 » المسواة F : المتنورات M
« 10 » أي F - : M
« 11 » ظاهر M : الظاهر F
« 12 » عداه : + من الذي حواليه MF
« 13 » التي هي حواليه : - MF
« 14 » مثل : ومثل MF