عشرين سنة ، شاهدت الحال على ما هي عليه ، كما ذكرت في المقدّمة .
وخلصت من هذه الظلمات ، وخرجت عن هذه الدركات ، أي ظلمات المعارضة والمجادلة ، ودركات العصبيّة والجدال ، والحمد لله على ذلك « الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله » « 1 » « يَهْدِي الله لِنُورِه من يَشاءُ ) * * ( والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 2 » . وفيه ( أي في هذا الحال الذي أنا عليه ) أقول ما قد قيل ( سابقا ) ، فانّه مناسب لحالي « 3 » ، وهو ( في ) أكثر الأوقات جار على لساني ، شعر :
أحبّك حبّين « 4 » حبّ الهوى « 5 »
وحبّا لانّك أهل لذاكا
فأمّا الذي هو حبّ الهوى
فشغلى بذكرك عمّن « 6 » سواكا
وأمّا الذي أنت أهل له
فكشفك للحجب حتّى أراكا
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي
ولكن « 7 » لك الحمد « 8 » في ذا وذاكا
( 507 ) هذا آخر ما أردناه في هذا الباب ، وآخر الأصل الاوّل من الأصول الثلاثة ( التي يتألَّف منها الكتاب ) ، وآخر القاعدة الرابعة من الأصل الاوّل . وباللَّه التوفيق ! « 9 » وإذ « 10 » فرغنا منه ، فلنشرع في الأصل الثاني وما اشتمل عليه من القواعد . وهو هذا :
هامش
« 1 » الحمد للَّه . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 41
« 2 » يهدى اللَّه . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 35
« 3 » لحالي : بحالي MF
« 4 » حبين F : حبيبي M
« 5 » الهوى F : الهوا M
« 6 » عمن F : عم M
« 7 » ولكن M - : F
« 8 » الحمد F : + مولاي M
« 9 » التوفيق M - : F
« 10 » وإذ : وانا MF