والبروج الاثني عشر - الائمّة الاثنا عشر ، الدائرة فيها ( أي في أبراج ولايتهم ) هؤلاء السبعة من الأنبياء ، لانّ دوران الأنبياء والرسل لا يكون الا على أبراج الولاية لتحصيل الكمالات والشرف ، لانّها ( أي الولاية ) هي الأصل ( للنبوّة والرسالة ) كما سنذكر تحقيقها في موضعه . ولا ينبغي أن يتوهّم من هذا الكلام غير الحقّ ، لانّ الولىّ فقط لا يكون أعظم من النبىّ مطلقا ، وان كانت الولاية أعظم من النبوّة . وهذا المذهب ( أي كون الولىّ أعظم من النبىّ ، هو ) مذهب الملاحدة من الاسماعيليّة لا غير . والعناصر الأربعة ( صورة ) للأوتاد « 1 » الأربعة ( القائمة ) على أطراف العالم ، من اليمين والشمال والخلف والقدّام . والمواليد الثلاثة ( صورة ) للأنواع « 2 » الثلاثة ، من الإنسان والملك والجنّ ، أو النبىّ والرسول والولىّ .
( 467 ) والحقّ أنّ هذا نظر شريف ووجه حسن ، وعليه اتّفاق أكثر المشايخ المعتبرين « 3 » من الصوفيّة ، مثل الشيخ الأعظم محيي الدين ( بن ) العربىّ - قدّس الله سرّه - فانّه ذكر في « فتوحاته » أنّ بين الفلك « 4 » الثامن والتاسع قصرا له اثنا عشر برجا ، على مثال النبىّ والائمّة الاثني عشر ، وغير ذلك من الاسرار . ومثل الشيخ الكامل سعد الملَّة والدين الحموئىّ - قدّس الله روحه العزيز - فانّه ذكر في بعض تصانيفه « أنّ اسم الولىّ لا يصدق الا على هؤلاء الائمّة الاثني عشر - صلوات الله عليهم - لانّ غيرهم ليسوا « 5 » بالأولياء والائمّة ، « 6 » بل ( سمّوا ) بالأوتاد والابدال » .
هامش
« 1 » للأوتاد : الأوتاد MF
« 2 » للأنواع : الأنواع MF
« 3 » المعتبرين : المعتبرة MF
« 4 » الفلك M - : F
« 5 » ليسوا : ليس MF
« 6 » بالأولياء والأئمة : بالولي والامام MF