تَجاوَزْتُ أَحْرَاساً إلَيها ومَعشَراً * عليَّ حِرَاصاً لو يُسِرُّونَ مَقتَلي
إذا ما الثُّرَيّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ * تَعَرُّضَ أَثناءِ الوِشاحِ المُفصَّلِ
فَجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثِيابَهَا * لَدَ السِّترِ إلاّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فَقالَتْ : يَمينَ اللَّهِ ما لَكَ حِيْلَةٌ * وما إنْ أَرَى عَنكَ الغَوَايةَ تَنْجَلي
خَرَجْتُ بها أَمشي تَجُرُّ وَرَاءَنا * على أثَرَينا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلَمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ وانتَحَتْ * بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عقَنقَلِ
هَصَرْتُ بفَودَيْ رأْسِها فَتَمايَلَتْ * عليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلخَلِ
مُهَفهَفَةٌ بَيضاءُ غَيرُ مُفَاضَةٍ * تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
كَبِكْرِ المُقاناةِ البَياضِ بِصُفْرَةٍ * غَذاها نَميرُ المَاءِ غَيرُ المُحَلَّلِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 98
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٩٨