فقُلتُ لها : سِيري وأَرْخي زِمامَهُ * ولا تُبعِديني مِنْ جَنَأكِ المُعَلَّلِ
دَعي البَكرَ لا تَرثي لهُ من رِدافِنا * وهاتي أذِيقينَا جَنَاةَ القَرَنْفُلِ
بِثَغرٍ كَمِثلِ الأُقحُوانِ مُنَوِّرٍ * نَقيِّ الثّنايا أشنَبٍ غَير أثْعَلِ
فمِثلِكِ حُبْلى قدْ طَرَقتُ ومُرْضِعٍ * فألهَيْتُها عنْ ذي تمائِمَ مُغْيَلِ
إذا ما بكَى من خَلفِها انصَرَفَتْ لَهُ * بِشِقِّ وَتَحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثيبِ تَعَذَّرَتْ * عَليّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تُحَلَّلِ
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّلِ * وإن كُنْتِ قد أَزْمَعتِ صَرْميَ فاجْملي
أَغَرَّكِ منّي أنّ حُبَّكِ قاتلي * وأنَّكِ مَهما تأْمُري القَلبَ يَفعَلِ
وأنّكِ قَسّمتِ الفُؤادَ فنِصفُهُ * قَتيلٌ ونِصفٌ بالحَديدِ مُكَبَّلِ
فإنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكَ منّي خَليقَةٌ * فَسُلِّي ثِيابي منْ ثيابِكِ تَنْسُلِ
وما ذَرَفَتْ عَيناكِ إلاّ لتَضْرِبي * بِسَهْمَيكِ في أَعْشَارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 97
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٩٧