وإنّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَةٌ * فهل عَنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبلَها * وَجارَتِها أُمِّ الرَّبابِ بِمَأْسَلِ
إذا قامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُما * نَسيمَ الصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُموعُ العَينِ منِّي صَبابةً * على النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دَمعيَ مِحمَلي
أَلا رُبَّ يَومٍ لي مِنَ البِيضِ صالحٍ * ولا سِيّما يومٍ بِدَارِةِ جُلْجُلِ
وَيومَ عَقَرْتُ للعَذَارَى مَطِيَّتي * فَيا عَجَباً مِنْ رَحْلِها المتَحَمَّلِ
ويا عَجَباً مِنْ حَلّها بَعدَ رَحْلِها ! * ويَا عَجَباً للجازِرِ المُتَبَذّلِ
تُدارُ علينَا بالسّدِيفِ صِحافُها * ويُؤتَى إلينا بالعَبيطِ المُثَمَّلِ
ويَومَ دَخَلتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيزَةٍ * فقالتْ : لَكَ الوَيلاتُ إنَّكَ مُرْجِلي
تَقولُ وَقَدْ مالَ الغَبِيْطُ بنا مَعاً : * عَقَرْتَ بَعيرِي يا امَرأ القيسِ فانْزِلِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 96
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٩٦