أشمُّ الأنفِ أَصْيَدُ عامريٌّ * طويلُ الباعِ كالسّيفِ الصّقيلِ
وفَى ابنُ الجَعفَريِّ بما نَواهُ * على العِلاَّتِ والمالِ القَليلِ
يُذَكّي الكُومَ ما هَبَّتْ عليهِ * رِياحُ صَباً تجاوَبُ بالأصيلِ
فلما وصلت الهدية إلى لبيد قال له الرسول : هذه هدية ابن وهب فشكره لبيد وقال : إني تركت الشعر منذ قرأت القرآن وإني ما أعيا بجواب شاعر ودعا ابنةً له خماسيةً فقال : أجيبيه عني فقالت : الوافر
إذا هَبَّتْ رِياحُ أبي عقيلٍ * دَعَونا عندَ هَبّتِها الوَليدَا
أشَمَّ الأنفِ أصْيَدَ عَبشَمِيّاً * أعانَ على مُروءَتِهِ لَبيدَا
بأَمثالِ الهِضابِ كأنَّ رَكباً * عَليها من بَني حامٍ قُعُودَا
أبا وَهبٍ ! جَزَاكَ اللَّهُ خَيراً * نَحَرناها وأطعَمنا الوُفُودَا
فقال لبيد : أجبت وأحسنت لولا أنك سألت في شعرك . قالت إنه أمير وليس بسوقة ولا بأس بسؤاله ولو كان غيره ما سألناه ! قال : أجل ! إنه لعلى ما ذكرت .
قيل : وكان لبيد أحد المعمرين يقال : إنه لم يمت حتى حرم عليه نكاح خمسمائة امرأةٍ من نساء بني عامر وهو القائل لما بلغ تسعين حجة : الطويل
كأنّي وَقَدْ جاوَزتُ تِسْعينَ حجّةً * خَلَعتُ بها عنِّي عِذارَ لجامي
جمهرة أشعار العرب — صفحة 70
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٧٠