وَإنْ كُنْتُ في جِذم العشيرةِ أَقْبَلَتْ * عليّ وجوهُ القَوْمِ كُرْهاً قُطوبُها
بَني ابنةِ مُرّ ! أينَ مُرَّةُ عنكمُ * وعنَّا التي شَعباً تصيرُ شُعوبُها
وأينَ ابنْهُا عنّا وعنكم وبعلُها * خُزَيمةُ والأرحامُ وعثاً جؤوبُها
إذا نَحْنُ منكم لم نَنَلْ حقَّ إخوَةٍ * على إخوةٍ لم يخْشَ غِشّاً جُيوبُها
فأيّةُ أرحامٍ يُعاذُ بفضْلِها * وأيّةُ أرحامٍ يُؤدَّى نصِيبُها
لنا الرّحِمُ الدُّنيا وللنّاسِ عِنْدكُمْ * سِجالُ رغِيبَاتِ اللُّهَى وَذَنُوبُها
مَلأتُم حِياض المُلحِمينَ عَليكُمُ * وآثاركُم فِينَا تَصُبّ نُدُوبُها
سَتَلْقَوْنَ ما أحبَبْتُمُ في عدوّكُمْ * عليكم إذا ما الخيل ثار عصوبُها
فَلَمْ أَرَ فيكم سيرةً غيرَ هذِهِ * ولا طُعْمَةً إلاّ التي لا أعيبُها
مَلأتم فِجاجَ الأرْضِ عدلاً ورأفةً * ويَعْجِزُ عني غَيْرَ عَجزٍ رحيبُها
قَطعْتُم لساني عَن عدوّتِنا لكُم * عَقارِبُه تَلداغُها وَدبِيبُها
فأصْبحتُ فَدْماً مُفحَماً وضَريبَتي * مُحالِفُ إفحامٍ وعِيٍ ضَريبُها
جمهرة أشعار العرب — صفحة 353
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٣٥٣