فَالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنّ جُفُونَها * سُمِلَتْ لِشَوكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ
وَتَجَلُّدِي للشّامِتِينَ أُرِيهمُ * أَنّي لِرَيبِ الدّهْرِ لاَ أَتَضَعْضَعُ
حتى كَأَنّي لِلْحَوادِثِ مَرْوَةٌ * بِصَفَا المُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
لاَ بُدّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فانْتَظِرْ * أَبِأَرْضِ قَوْمِكَ أَمْ بِأُخْرَى المَضْجَعُ
وَلَقَدْ أَرَى أنّ البُكَاءَ سَفَاهَةٌ * وَلَسَوْفَ يُولَعُ بِالبُكَا مَنْ يُفْجَعُ
وَليَأْتِيَنّ عَلَيْكَ يَوْمٌ مَرّةً * يُبْكَى عَلَيْكَ مُقَنَّعاً لا تَسْمَعُ
وَالنّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبْتَها * وإذا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقْنَعُ
كَمْ مِنْ جَمِيعي الشّمل ملتئمي الهوى * كَانُوا بِعَيْشٍ نَاعِمٍ فَتَصَدّعُوا
فَلَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزّمَانُ وَرَيْبُهُ * إنّي بِأَهْلِ مَوَدّتي لَمُفَجَّعُ
صَخْبُ الشّوَارِبِ لا يَزَالُ كَأَنّهُ * عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 242
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٤٢