يَرُدّ عَلَيْنَا العِيرَ مِنْ بَعْدِ إلْفِهِ * بِقَرْقَرَةٍ والنَّقْعُ لا يَتَزَيّلُ
عَلَيْهَا مِنَ الدَّهنا عَتيقٌ وَمَوْرَةٌ * من الحَزْنِ كلٌّ بِالمَرَاتِعِ يَأْكُلُ
فَقَدْ سَمِنَتْ حَتى تَظَاهَرَ نَيُّهَا * فَلَيْسَ عَلَيْهَا بالرّوادِفِ مِحْمَلُ
إذا وَرَدَتْ مَاءً وإنْ كَانَ صَافياً * حَدَتْهُ على دَلْوٍ تُعَلّ وَتُنْهَلُ
فَفِي جِسْمِ راعيها هُزالٌ وشُحْبَةٌ * وضُرٌّ وما مِنْ قِلّةِ اللّحْمِ يَهْزُلُ
فَلاَ الجارَةُ الدّنْيَا لها تَلْحَينَّها * ولا الضّيْفُ عَنْهَا إن أناخَ مُحَوَّلُ
إذا هُتِكَتْ أَطْنَابُ بَيْتٍ وَأَهْلُهُ * بِمُعْظَمِها لم يُورَدِ المَاءَ أُقْبِلُ
عَلَيْهِنّ يَوْمَ الوِردِ حَقّ وَذِمّةٌ * وَهُنّ غَدَاةَ الغِبّ عِنْدَكِ حُفّلُ
وَأَقْمَعْنَا فيها الوِطَابَ وَحَوْلَنا * بُيُوتٌ عَلَيْهَا كُلُّها فُوهُ مُقفَلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 194
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٩٤